2424 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) قال (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) أي ابن سعد (حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقَالَ غَيْرُهُ) أي غير يحيى (حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ) بإفراد الصِّيغة في كلا الموضعين، والفرق بين الطَّريقين أنَّ الأولى بـ «عن» ، والثَّانية بلفظ «حدَّثني» (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ) الأعرج (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ دَيْنٌ، فَلَقِيَهُ فَلَزِمَهُ فَتَكَلَّمَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي باب «كلام الخصوم بعضهم في بعضٍ» [خ¦2418] أنَّ ذلك كان في المسجد، والنَّبي صلى الله عليه وسلم في بيته فخرج حتَّى كشفَ عن سِجْف حُجْرته.
(فَقَالَ يَا كَعْبُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ النِّصْفَ) أي خذ النصف، أو ضع النصف (فَأَخَذَ نِصْفَ مَا عَلَيْهِ وَتَرَكَ نِصْفًا) أي وضعه، وتقدَّم الحديث في الباب المذكور.
ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّه لقيه فلزمه، ولم ينكر عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم حين وقف على أمرهما. وفيه جواز ملازمة الغريم؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لم ينكرْ على كعب ملازمته لغريمه، كما مرَّ آنفًا.
واختلفوا في ملازمة المُعدَم هل يلازَم بعد ثبوت إعدامه وإطلاقه من الحبس، فعند أبي حنيفة له أن يلازمه، ويأخذ فضل كسبه ويقاسمه أصحاب الدُّيون إن كان عليه لجماعة، وعند أبي يوسف ومحمَّد يُحال بينه وبين غرمائه، إلَّا أن يقيموا البيِّنة أنَّ له مالًا، والله تعالى أعلم.