2467 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن عبد الله الجعفيُّ البخاريُّ المعروف بالمسنَديِّ، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ) هو سفيانُ بن عيينة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) ابن شهاب (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير بن العوَّام (عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ) والأُطُم _ بضمتين _ بناءٌ مرتفعٌ، قاله ابن الأثير، وهو كالعليَّة المشرفة؛ لأنَّها أيضًا بناءٌ مرتفع غير أنَّه تارةً يُبنىَ على سطحٍ، وتارةً على غير سطحٍ، وقال غيره الأُطُم _ بضم الهمزة والطاء وسكونها _ والجمع آطام، وهي حصونٌ لأهل المدينة، والواحدة أَطَمة مثل أَكَمة، وقيل الأطم حصن مبنيٌّ بالحجارة.
(ثُمَّ قَالَ هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى إِنِّي أَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلاَلَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ) وقوله «مواقع» منصوب، بدلًا من قوله «ما أرى» ، وهذا إخبارٌ بكثرة الفتن في المدينة، وقد وقعت كما أخبر النَّبي صلى الله عليه وسلم.
وقد مضى هذا الحديث في أواخر «كتاب الحج» ، في باب «آطام المدينة» [خ¦1878] ومطابقته للترجمة من حيث إنَّ الأُطُم مثل العِلِّيَّة.