فهرس الكتاب

الصفحة 3904 من 11127

2490 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطيالسيُّ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ) أنَّه (قَالَ كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَأَصَابَتْنَا سَنَةٌ) بالفتح؛ أي جدبٌ وغلاء (فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ) هو عبدُ الله بن الزُّبير بن العوَّام رضي الله عنهما (يَرْزُقُنَا التَّمْرَ) أي يقوتنا به، يُقال رزقته رزقًا فارتزق، كما يُقال قُتُّه فاقتات، والرِّزق اسمٌ لكلِّ ما يُنتفع به حتى الدَّار والعبد، وأصله في اللُّغة الحظُّ والنصيب، وكلُّ حيوانٍ يستوفي رزقه حلالًا أو حرامًا.

(وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ لاَ تَقْرنُوا) بضم الراء وكسرها، ومن الإقران وهو قليل (فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ القِرَانِ) ويُروى (إِلاَّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ) ويروى عن جبلة قال كنَّا بالمدينة في بعث العراق فكان ابن الزُّبير يرزقنا التَّمر، وكان ابن عمر رضي الله عنهما يمرُّ ويقول لا تقارنوا إلَّا أن يستأذن الرَّجل أخاه، ويُروى نحوه عن أبي هريرة رضي الله عنه في أصحاب الصفَّة.

وقد عرفت أنَّ النَّهي للتنزيه، وقالت الظَّاهرية للتحريم، وأمَّا السبب عن النهي فهو ما فيه من الحرص على الأكل، وقالت عائشة رضي الله عنها إنَّه الدَّناءة، وقيل هذا لأجل ما فيه من الغبن، ولأنَّ مُلْكَهم فيه سواء، فإذا أَذِن له صاحبه فكأنَّه جاد عليه بفضلِ ما بين القران والإفراد.

وقد مرَّ الحديث في «المظالم» في باب «إذا أذن إنسان لآخر شيئًا جاز» [خ¦2455] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت