2497 - 2498 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) بفتح العين، أبو حفص الباهلي البصري الصَّيرفي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحَّاك بن مخلد المعروف بالنَّبيل، وهو شيخُ البخاري أيضًا، وروى عنه هنا بواسطة، وكذا في عدَّة مواضع يروي عنه بواسطة، وفي مواضع يروي عنه بلا واسطة.
(عَنْ عُثْمَانَ؛ يَعْنِي ابْنَ الأَسْوَدِ) بن موسى بن باذان المكِّي، وقوله «يعني ابن الأسود» ، إشعار منه بأنَّ شيخه لم يقل إلَّا عثمان فقط، وأمَّا ذكر نسبه فهو منه، وهذا من جملة الاحتياطات.
أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ) هو الأحول، وقد مرَّ في «التهجُّد» [خ¦1120] (قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ) بكسر الميم وسكون النون وباللام، عبد الرَّحمن، وقد مرَّ في باب «التِّجارة في البر» [خ¦2060] (عَنِ الصَّرْفِ يَدًا بِيَدٍ، فَقَالَ اشْتَرَيْتُ أَنَا وَشَرِيكٌ لِي) قال الحافظ العسقلاني لم أقفْ على اسمه (شَيْئًا يَدًا بِيَدٍ وَنَسِيئَةً) وقد تقدَّم في أوائل «البيوع» [خ¦2060] بلفظ (( كنت أتَّجِرُ في الصَّرف ) ) (فَجَاءنَا البَرَاءُ بْنُ عَازِب) رضي الله عنه (فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ فَعَلْتُ أَنَا وَشَرِيكِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَسَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ فَخُذُوهُ) بالفاء (وَمَا كَانَ نَسِيئَةً فَرُدُّوُهُ) وفي رواية كريمة بالذال المعجمة وتخفيف الراء؛ أي اتركوه، وهو من الأفعال التي أماتوا ماضيها، وفي رواية النَّسفي بدون الفاء، وحذُفها في مثل هذا وإثباتها جائز.
واستُدِلَّ به على جواز تفريق الصَّفقة فيصحُّ الصَّحيح منها ويبطل ما لا يصحُّ، وفيه نظر لاحتمال أن يكون أشار إلى عقدين مختلفين. ويؤيِّد هذا الاحتمال ما سيأتي في باب «الهجرة إلى المدينة» من وجه آخر عن أبي المنهال [خ¦3939] قال باع شريك لي دراهم في السُّوق نسيئة إلى الموسم، فذكر الحديث وفيه (( وفد النَّبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نتبايع هذا البيع، فقال ما كان يدًا بيد فخذوه ) )؛ أي ما وقع لكم فيه التَّقابض في المجلس فهو صحيح فأمضوه، وما لم يقع لكم فيه التقابض فليس بصحيحٍ فاتركوه،
ج 11 ص 470
ولا يلزم من ذلك أن يكونا جميعًا في عقد واحد.
وفي الحديث أنَّه لا يجوز الصَّرف إلَّا يدًا بيد، ولا يجوز نسيئة.
ومطابقته للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( اشتريت أنا وشريك لي شيئًا ) )، وذلك لأنَّ أبا المنهال وشريكه كانا يشتريان شيئًا من الذَّهب والفضَّة يدًا بيدٍ ونسيئة، وكانا شريكين فيهما، فسألا عن حكم ذلك، ثمَّ عملا بما بلغهما من النَّبي صلى الله عليه وسلم أن ما كان يدًا بيد فهو جائزٌ، وما كان نسيئةً فليس بجائزٍ. والحديث قد مرَّ في أوائل «البيوع» ، في باب «التِّجارة في البرِّ» [خ¦2060] .