فهرس الكتاب

الصفحة 3923 من 11127

2501 - 2502 - (حَدَّثَنَا أَصْبَغُ) بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحدة وبالمعجمة (ابْنُ الْفَرَجِ) بالجيم، ضدُّ الشدَّة هو عبد الله، وقد مرَّ في «الوضوء» [خ¦202] (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ) بن مسلم أبو محمَّد (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد أيضًا (سَعِيدٌ) هو ابن أبي أيُّوب الخزاعي، واسم أبي أيُّوب

ج 11 ص 474

مقلاص، وفي رواية ابن شَبُّويه بزيادة قوله «هو ابن أبي أيُّوب» (عَنْ زُهْرَةَ) بضم الزاي وسكون الهاء، من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث (ابْنِ مَعْبَدٍ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الموحدة، أبي عَقيل _ بفتح المهملة _ القرشي المصري، وفي رواية أبي داود من رواية المقرئ عن سعيد (( حدَّثني [أبو عقيل] زهرة بن معبد ) ) (عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ) هو عبدُ الله بن هشام بن زهرة التَّيمي من بني عمرو بن كعب بن سعد بن تميم بن مرَّة، رهط أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه، وهشام مات قبل الفتح كافرًا، وقد شهد عبد الله بن هشام فتح مصر فاختطَّ بها، ذكره ابنُ يونس وغيره، وعاشَ إلى خلافة معاوية، وهو جدُّ زهرة لأبيه.

(وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ذكر ابنُ منده أنه أدرك من حياة النَّبي صلى الله عليه وسلم ست سنين، وروى أحمد في «مسنده» أنَّه احتلم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن في إسناده ابنُ لهيعة.

وحديث الباب يدلُّ على خطأ روايته هذه، فإنَّ ذهاب أمِّه به كان في الفتح، ووصف بالصِّغر إذ ذاك، فإن كان ابن لهيعة ضبطَه فيحتمل أنَّه بلغ في أوائل سنِّ الاحتلام.

(وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ) بضم الحاء، ابنُ زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزَّى، وهي من الصَّحابيات (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ) أمر من المبايعة، وهي المعاقدة على الإسلام، كأنَّ كلَّ واحدٍ من المبايعين باع ما عنده من صاحبه، وأعطاه خالصةَ نفسه وطاعتهِ ودخيلة أمرهِ، وعلَّل صلى الله عليه وسلم لتركه المبايعة. (فَقَالَ هُوَ صَغِيرٌ. فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ) .

- (وَعَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ) هو موصول بالإسناد السَّابق، وقد أخرجه في «الدَّعوات» [خ¦6353] عن عبد الله بن يوسف، عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد، وكذا أخرجه أبو نُعيم من وجهين عن ابن وهب، وقال الإسماعيلي انفرد به ابنُ وهب (أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ فَيَشْتَرِي الطَّعَامَ فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ فَيَقُولاَنِ) أي ابن عمر وابن الزُّبير (لَهُ) أي لعبد الله بن هشام (أَشْرِكْنَا) بفتح الهمزة؛ أي اجعلنا شريكين لك في الطَّعام الذي اشتريته (فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَيُشْرِكُهُمْ)

ج 11 ص 475

بضم الياء؛ أي فيجعلهم شركاء معه فيما اشتراه (فَرُبَّمَا أَصَابَ) أي عبد الله (الرَّاحِلَةَ) أي من الرِّبح (كَمَا هِيَ) أي بتمامها (فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ) .

وفي الحديث من الفوائد مسح رأس الصَّغير، وفيه ترك مبايعة من لم يبلغ، وقال الدَّاودي وكان يبايع المراهق الذي يُطيق القتال. وفيه الدُّخول في السُّوق لطلب المعاش، وطلب البركة حيث كانت، وفيه الردُّ على جهلة المتزهِّدة في اعتقادهم أنَّ السِّعة من الحال مذمومة، نبَّه عليه ابن الجوزي.

وفيه أنَّ الصَّغير إذا عقل شيئًا من الشَّارع كان ذلك صحبة، قاله الدَّاودي، وقال ابن التِّين فيه نظر، وفيه أن النِّساء كُنَّ يذهبن بالأطفال إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم. وفيه ندبُ إحضار الأولاد عند من له علم وصلاح. وفيه طلب التِّجارة وسؤال الشرَّكة، وفيه معجزة النَّبي صلى الله عليه وسلم، وهي إجابة دعائه في عبد الله بن هشام. وفيه أنَّ لفظ الشركة إذا أطلق يكون تشريكًا في النِّصف، قال الكرماني قاله الفقهاء.

وهذا كما وقع في بعض النُّسخ هاهنا هو البخاري نفسه أراد أنه إذا رأى رجلٌ رجلًا يشتري شيئًا فقال له أشركني فيما اشتريته، فسكتَ الرَّجل ولم يردَّ عليه بنفي ولا إثبات يكون شريكًا له بالنِّصف، لأن سكوته يدلُّ على الرضا.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة تُؤخذ من قوله «فيقولان له أشركنا» ، فإنَّهما طلبا منه الاشتراك في الطَّعام الذي اشتراه، فأجابهما إلى ذلك وهم من الصَّحابة، ولم ينقلْ عن غيرهم ما يخالف ذلك، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت