فهرس الكتاب
2503 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابنُ مسرهد، قال(حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ،
ج 11 ص 476
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)أنَّه (قَالَ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ) بكسر الشين؛ أي نصيبًا (وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّهُ) أي وجب عليه أن يؤدِّي قيمة الباقي بحيث يُعتِقُ الكل (إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قَدْرَ ثَمَنِهِ يُقَامُ قِيمَةَ عَدْلٍ) أي حال كونه يقوم قيمة معتدلة، بتقدير أن يكون كله رقيقًا لا يعيب عتق البعض كما قيل، وقد مرَّ فيما قبل [خ¦2491] .
(وَيُعْطَى شُرَكَاؤُهُ حِصَّتَهُمْ، وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ) بفتح التاء، وبه تعلق الشَّافعي وأحمد وإسحاق أنَّ الضَّمان لا يجب على أحد الشَّريكين للآخر بقيمة نصيبه إلَّا إذا كان موسرًا.
وقد مضى هذا الحديث في باب «تقويم الأشياء بين الشُّركاء بقيمة عدل» [خ¦2491] ، وقد مرَّ الكلام فيه هناك مستقصى.
ومطابقته للتَّرجمة تؤخذ من قوله «من أعتق شركًا له» ؛ لأن الإعتاق يبتنى على صحَّة الملك، فلو لم تكن الشركة في الرَّقيق صحيحة لما ترتَّب عليها صحَّة العتق.