فهرس الكتاب

الصفحة 3930 من 11127

2507 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) لم ينسب هو في أكثر الرِّوايات، ووقع في رواية ابن شَبُّويه ، قال (أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ) هو الثَّوري (عَنْ أَبِيهِ) سعيد بن مسروق (عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ) قد مرَّ ضبطهما قريبًا في باب «قسمة الغنم» [خ¦2488] (عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ تِهَامَة) بين مكَّة والطَّائف، وليس المراد به ميقات أهل الشَّام (فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبِلًا، فَعَجِلَ الْقَوْمُ، فَأَغْلَوْا بِهَا الْقُدُورَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِهَا) أي بإكفاء القدور.

(فَأُكْفِئَتْ) على البناء للمفعول (ثُمَّ عَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ، ثُمَّ إِنَّ بَعِيرًا نَدَّ وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ إِلاَّ خَيْلٌ يَسِيرَةٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ فَحَبَسَهُ بِسَهْمٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِهَذِهِ الْبَهَائِمِ أَوَابِدَ) أي نوافر (كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا، قَالَ) أي عَبَاية (قَالَ جَدِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْجُو) بمعنى نخاف (أَوْ نَخَافُ) شكٌّ من الرَّاوي (أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى) جمع مدية، بمعنى السِّكين (أَفَنَذْبَحُ) ويروى بحذف همزة الاستفهام (بِالْقَصَبِ، فَقَالَ) وفي رواية .

(اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ) قال النَّووي هو بفتح الهمزة وكسر الراء وإسكان النون، ورُوِي بإسكان الراء وكسر النون. و

ج 11 ص 481

بإسكان الراء وزيادة الياء الحاصلة من إشباع كسرة النون. قال الخطَّابي صوابه «أرن» ، على وزن اعجلْ وهو بمعناه، وهو من أرن يأرن، إذا نشط وخفَّ؛ أي اعجلْ ذبحَها لئلا تموت خنقًا، فإن الذَّبح إذا كان بغير حديدٍ احتاج صاحبه إلى خفَّة وسرعةٍ. قال ويكون أَرِن، على وزن أطع؛ أي أهلكها ذبحًا، يقال ران القوم؛ أي هلكت مواشيهم، وقد يكون «أَرْنِ» على وزن «أعط» بمعنى أدم القطع، ولا تغترَّ من قولهم رنوتُ، إذا أدمت النَّظر. والصَّحيح أنَّه بمعنى أَعْجِل، وأنَّه شكٌّ من الرَّاوي هل قال أعجل، أو أرن.

وقال التُّوربشتي هي كلمةٌ تستعمل في الاستعجال وطلب الخفَّة، وأصل الكلمة كسر الراء، ومنهم من يسكنها، ومنهم من يحذف ياء الإضافة منها؛ لأنَّ كسرة النون تدلُّ عليها. انتهى.

وفيه أن بيان كون هذه الياء ياء إضافة مُشكل، إذ الظَّاهر أنَّها ياء الإشباع لا ياء الإضافة.

(مَا أَنْهَرَ الدَّمَ) أي أَسَاَلهُ (وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ) أي عليه (فَكُلُوا لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ) وهذا الحديث قد مضى عن قريب في باب «قسمة الغنم» [خ¦2488] ، وقد مرَّ الكلام فيه مستوفى هناك، ومطابقته للتَّرجمة أظهر من أن يخفى.

خاتمة اشتمل كتاب الشَّركة من الأحاديث المرفوعة على سبعة وعشرين حديثًا، المعلَّق منها واحد والبقيَّة موصولة، المكرَّر منها فيه وفيما مضى ثلاثة عشر حديثًا، والخالص أربعة عشر.

وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث النُّعمان «مثل القائم على حدودِ الله» [خ¦2493] ، وحديث عبد الله بن هشام [خ¦2501] ، وحديث عبدِ الله بن عَمر وعبد الله بن الزُّبير في قصَّته رضي الله عنهم [خ¦2501] ، وحديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما الأخير [خ¦2506] ، وفيه من الآثار واحدٌ، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت