2544 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المعروف بابن راهويه، أنَّه (سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ) مصغَّر الفضل بن غزوان، وقد مرَّ في «الإيمان» [خ¦38] (عَنْ مُطَرِّفٍ) بلفظ اسم الفاعل، من التَّطريف _ بالمهملة _ هو ابن طريف، وقد مرَّ في باب «كتابة العلم» (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) بضم الموحدة، واسمه الحارث بن أبي موسى، ويُقال عامر، ويقال اسمه كنيته (عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيس الأشعريِّ رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَعَلَّمَهَا) أي ما تحتاج إليها، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المستملي والسَّرخسي ؛ أي أنفق عليها، من عال الرَّجل عياله يعولهم، إذا قام بما يحتاجون إليه من قوت وكسوة وغيرهما.
وقال الكسائيُّ عال الرَّجل يعول؛ إذا كثر عياله، واللُّغة الجيدة أعال يعيل (فَأَحْسَنَ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ) قال المهلَّب فيه أنَّ الله تعالى قد ضاعف له أجره بالنِّكاح والتَّعليم، فجعله كمثل أجر العتق.
وفيه الحضُّ على نكاح العتيقة، وعلى ترك العلوِّ في الدُّنيا، وأنَّ من تواضعَ لله في منكحه وهو يقدر على نكاحِ أهل الشَّرف فإنَّ ذلك ممَّا يرجى عليه جزيل الثَّواب.
فإن قلت روى البزار في «مسنده» عن ابن عمر رضي الله عنهما لما نزل قوله تعالى {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران 92] ذكرت ما أعطاني الله، فلم أجد شيئًا أحبَّ إليَّ من جاريةٍ روميةٍ فأعتقتها، فلو أنِّي أعود في شيءٍ جعلته لله لنكحتها.
فالجواب أنَّ هذا محمولٌ على من لا يَرغب نكاحها؛ لأنَّ عادة العرب الرَّغبة عن تزويج المعتَقة، والله أعلم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، ورجال إسناد الحديث ما بين مروزيٍّ وهو شيخ المؤلِّف وقد سكن نيسابور، وكوفيٍّ وهم البقيَّة.
وفيه رواية الابنِ عن الأب، وفيه رواية التَّابعي عن التَّابعي عن الصَّحابي، وقد أخرجه المؤلِّف في «كتاب العلم» بأتمَّ منه في باب «تعليم الرَّجل أمته وأهله» [خ¦97] .
وأخرجه مسلمٌ في «النِّكاح» ، وكذا أبو داود والنَّسائي.