فهرس الكتاب
2549 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) بسكون المهملة، منسوبٌ إلى جدِّه إذ هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر السَّعدي البخاري، كان ينزل بالمدينة بباب بني سعد وهو من أفراده، وقد مرَّ في باب «فضل من علَّم» [خ¦79] ، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران، أنَّه قال (حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ) ذكوان الزَّيات السَّمان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعِمَّا لأَحَدِهِمْ) بفتح النون وكسر العين وإدغام الميم في الأخرى ويجوز كسر النون أيضًا، وتكسر النون وتفتح مع إسكان العين أيضًا وتحريك الميم، فتلك أربع لغاتٍ، وفيه لغةٌ أخرى وهي بكسر النون وإسكان العين وإدغام الميم في الميم.
قال الزجاج (( ما ) )بمعنى الشَّيء، فالتَّقدير نعم الشَّيء، والمخصوص بالمدح محذوفٌ، وقوله
(يُحْسِنُ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَيَنْصَحُ لِسَيِّدِهِ) مبين له، تقديره نِعِمَّا مملوكٌ لأحدهم يحسن عبادة ربِّه وينصح لسيِّده، ووقع لبعض رواة مسلم نُعْمًا _ بضم النون وسكون العين مقصورًا منونًا وغير منون _، وهو متَّجه المعنى إن ثبتت الرِّواية به.
وقال ابن التِّين وقع في نسخة الشَّيخ أبي الحسن القابسيِّ بتشديد الميم الأولى وفتحها، ولا وجه له، وإنَّما صوابه إدغامها في (( ما ) )وهي كقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} [النساء 58] .
وزاد مسلم من طريق همام عن أبي هريرة رضي الله عنه (( نعمَّا للمملوك أن يتوفَّى يحسن عبادة الله ) )؛ أي يموت على ذلك، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ الأعمالَ بالخواتيم.
ومطابقته للتَّرجمة تُؤخذ من معناه كما لا يخفى.