فهرس الكتاب

الصفحة 4023 من 11127

2570 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن يحيى أبو القاسم القرشيُّ العامريُّ الأويسيُّ المدينيُّ، وقد تكرَّر ذكره (قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي ابن أبي كثير الأنصاريُّ المدنيُّ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) هو سلمة بن دينارٍ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة الحارث السَّلَمي _ بفتح السين واللام _ الأنصاري الخزرجي، أنَّه (قَالَ كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلٌ أَمَامَنَا) والجملة حاليَّةٌ، وكذا قوله (وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ، وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا، وَأَنَا مَشْغُولٌ) أي والحال أنا مشغولٌ (أَخْصِفُ نَعْلِي) أي أخرز _ بمعجمة ثم مهملة مكسورة _ قال تعالى {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا} [الأعراف 22] ؛ أي يلزقان البعضَ بالبعض، والمعنى هنا اجعل لها طلقًا كأنَّها كانت انخرقتْ فأبدلها، وأغرب الدَّاوديُّ فقال اعمل لها شسعًا.

(فَلَمْ يُؤْذِنُونِي وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ، وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ،

ج 12 ص 10

فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ، فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ. فَقَالُوا لاَ وَاللَّهِ لاَ نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ) وإنَّما امتنعوا؛ لكونهم كانوا محرمين (فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا، ثُمَّ رَكِبْتُ، فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ) أي صُلْتُ عليه (فَعَقَرْتُهُ) من العَقر، وهو الجرح، ولكنَّ المراد هاهنا عقرهُ عقرًا شديدًا حتَّى مات منه (ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ، فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ) بعد أن طبخوهُ.

(ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ) هل هو جائزٌ أو لا؟ (وَهُمْ حُرُمٌ، فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي، فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ؟) في معنى الاستفهام (فَقُلْتُ نَعَمْ. فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا، حَتَّى نَفَّدَهَا) بتشديد الفاء وإهمال الدال؛ أي فرغ من أكلها، وروي بكسر الفاء والتخفيف، وردَّه ابن التِّين.

قال الحافظ العسقلانيُّ وقد ذكرت هناك روايةُ من زاد فيه (( كلوا وأطعموني ) )، قال محمد بن جعفر راوي الحديث عن أبي حازمٍ.

(فَحَدَّثَنِي بِهِ) أي حدَّثني بهذا الحديث (زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ) أبو أسامة أيضًا (عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) ضد اليمين؛ أي محمد الهلاليُّ مولى ميمونة بنت الحارث زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (عَنْ أَبِي قَتَادَةَ) رضي الله عنه.

قال ابن بطَّالٍ أراهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حِلَّه عيانًا بأكله منه؛ ليؤنسهم ممَّا تحرَّجوا منه، ويرفع عنهم اللَّبس في توقُّفهم في جواز ذلك، ولذا طلب صلى الله عليه وسلم من أبي قتادة حيث قال (( هل معكم منه شيءٌ؟ ) )، وكذا من أبي سعيدٍ حيث قال (( اضربوا لي معكم سهمًا ) )، وقال أيضًا استيهاب الصَّديق الملاطف حسنٌ إذا علم أنَّ ما يستوهبه تطيب به نفسه ويسرُّ بهبته.

ورجال إسناد الحديث كلُّهم مدنيُّون، والحديث قد مضى في كتاب «الحجِّ» [خ¦1821] [خ¦1822] [خ¦1823] [خ¦1824] .

ومطابقته للتَّرجمة تُؤخذ من قوله (( فقال معكم منه شيءٌ ) )، فإنَّه استيهابٌ من الأصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت