فهرس الكتاب

الصفحة 4068 من 11127

2600 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ) هو أبو عبد الله البصريُّ، وهو من أفراده، وقد مرَّ في الغسل [خ¦265] قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ) هو ابنُ زياد، قال (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) هو ابنُ راشدٍ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلَكْتُ. فَقَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ وَقَعْتُ بِأَهْلِي فِي رَمَضَانَ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (تَجِدُ رَقَبَةً) في معنى الاستفهام (قَالَ لاَ، قَالَ فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ لاَ، قَالَ فَتَسْتَطِيعُ) أي فهل تستطيع (أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ لاَ، قَالَ) أي الراوي وهو أبو هريرة رضي الله عنه (فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِعَرَقٍ _ وَالْعَرَقُ) بفتح العين المهملة والراء وبالقاف (الْمِكْتَلُ _) بكسر الميم، وهو الزِّنبيل، وهذه الجملة معترضة بين الموصوف وصفته، والظَّاهر أنَّه تفسيرٌ من المؤلِّف، ويحتمل أن يكون من أحد الرُّواة (فِيهِ تَمْرٌ) صفة عَرَق (فَقَالَ اذْهَبْ بِهَذَا) الباء للتعدية، ويحتمل الملابسة (فَتَصَدَّقْ بِهِ، قَالَ) أي ذلك الرجل (عَلَى أَحْوَجَ) أي أَعَلَى أحوجَ (مِنَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا) اللَّابة

ج 12 ص 83

الحرَّة وهي الأرض التي فيها حجارة سود، ولابتا المدينة حرتان تكتنفانها (أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ مِنَّا، ثُمَّ قَالَ) صلى الله عليه وسلم (اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ) والحديثُ قد مضى في كتاب «الصوم» ، في باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء فَتُصُدَّق عليه [خ¦1936] .

ومطابقته للترجمة [1] من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم أعطى الرجل التَّمر المذكور فيه فقبضه ولم يقل قبلت، ثمَّ قال اذهب فأطعمه أهلك، واختار البخاريُّ أنَّ القبض في الهبة كافٍ، ولا يحتاج إلى أن يقال قبلت، فلذلك عقد الترجمة المذكورة، وذكر الحديث المذكور، ولمن اشترط القبول أن يجيب عن هذا بوجهين

أحدهما أنَّه لم يصرِّح في الحديث بذكر القبول ولا بنفيه.

والآخر أنَّ هذه كانت صدقة لا هبةً؛ فلهذا لم يحتج إلى القبول، وقد اعترض الإسماعيليُّ بأنَّه ليس في الحديث أن ذلك كان هبة، بل لعلَّه كان من الصدقة فيكون صلى الله عليه وسلم قاسمًا لا واهبًا. انتهى.

وقد تقدم في «الصَّوم» التَّصريح بأن ذلك كان من الصَّدقة، وكأنَّ المصنِّف جنحَ إلى أنَّه لا فرق في ذلك بين الهبة والصَّدقة.

[1] في (خ) (( ومطابقة الحديث للترجمة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت