2603 - (وَقَالَ ثَابِتٌ) بالثاء المثلثة، ضدُّ زائل، هو ابنُ محمد أبو إسماعيل العابد الشيبانيُّ الكوفي، مات سنة عشرين ومائتين، هكذا في رواية أبي زيدٍ المروزيِّ بصورة التعليق، وعند أبي علي بن السكن ، وكذا هو في رواية الأكثرين، وجزم به أبو نعيم في «المستخرج» وهو موصولٌ عند الإسماعيليِّ أيضًا. وفي رواية أبي أحمد الجرجاني فزاد في الإسناد محمدًا، وقال الغسانيُّ وفي نسخة الأصيلي قال وحدَّث البخاري عن ثابت بدون الواسطة كثيرًا.
وقال الحافظ العسقلانيُّ ولم يتابع الجرجاني
ج 12 ص 89
على هذه الزِّيادة، والَّذي أظنُّه أنَّ المراد بمحمَّدٍ هو البخاري المصنف، ويقع مثل ذلك كثيرًا، فلعلَّ الجرجانيَّ ظنَّه غير البخاري.
(حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ) بكسر الميم، هو ابنُ كدام، وقد مرَّ في «الوضوء» [خ¦201] وغيره (عَنْ مُحَارِبٍ) بكسر الراء، ضدُّ المصالح، هو ابنُ دثار، ضدُّ الشعار (عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَضَانِي وَزَادَنِي) والحديث قد مضى مطولًا في كتاب «البيوع» في باب شراء الدواب والحمير [خ¦2097] ، ومرَّ الكلام فيه مستوفى، وذكره البخاريُّ هنا في معرض الاستدلال على صحَّة هبة المشاع أيضًا، ولكن لا يتمُّ به الاستدلال؛ لأنَّ هذه الزِّيادة لم تكن هبة، وإنما هي ليتيقَّن بها الإيفاء زيادة في الثَّمن، والزِّيادة لا يؤثر فيها الشُّيوع. فإن قيل إنَّها توجب جهالة الثَّمن، فالجواب أنَّها لا تؤثِّر في الثَّمن المعيَّن، والله أعلم.