2637 - (حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ) هو ابنُ المنهال، وفي بعض النُّسخ هو مذكور باسم أبيه، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ) بن غانم (النُّمَيْرِيُّ) بضم النون وفتح الميم وسكون المثناة التحتية وبالراء، قال في «تهذيب الكمال» روى عن يونس بن يزيد الأيلي، ويزيد الرِّقاشي وثَّقه أبو داود. وقال ابن منده نزل إفريقية. وذكره مصنف رجال «الصَّحيحين» من أفراد البخاري قال (حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ، وَقَالَ اللَّيْثُ) هو ابن سعد. وهذا تعليق وصله في «التَّفسير» عن يحيى بن بكير، عن اللَّيث، عن يونس [خ¦4750] .
(حَدَّثَنِي يُونُسُ) هو ابن يزيد الأيلي (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ) أي ابن الزُّبير (وَابْنُ الْمُسَيَّبِ) أي سعيد بن المسيَّب (وَعَلْقَمَةُ) بفتح المهملة وسكون اللام وفتح القاف (ابْنُ وَقَّاصٍ) اللَّيثي (وَعُبَيْدُ اللَّهِ) هو ابن عبد الله بن عتبة، بتصغير الابن وتكبير الأب.
(عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ) مبتدأ، وقوله (يُصَدِّقُ بَعْضًا) خبره، والجملة حاليَّة (حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ) بكسر الهمزة وسكون الفاء، هو في الأصل الكذب، وأراد به هاهنا ما كذب على عائشة رضي الله عنها ممَّا رميت به (فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ) رضي الله عنهما.
(حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ) استفعل من اللُّبث، وهو الإبطاء والتَّأخر، يقال لبث يلبث، من باب علم يعلم لبْثًا _ بسكون الباء وقد تفتح _، وقد يقال اللَّبث بفتح اللام الاسم، وبالضم المصدر (يَسْتَأْمِرُهُمَا) أي يشاورهما ويطلب أمرهما.
(فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَقَالَ أَهْلَكَ)
ج 12 ص 155
بالنصب للأكثر على الإغراء، أو على تقدير فعل محذوف؛ أي الزمْ أهلك، أو أمسكْ أهلك، ويجوز الرفع؛ أي هي أهلك أو أهلك غير مطعون عليه، أو نحوه (وَلاَ نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ) هي مولاة عائشة رضي الله عنها (إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا) كلمة إن نافية بمعنى ما؛ أي ما رأيت عليها (أَمْرًا أَغْمِصُهُ) بفتح الهمزة وإسكان الغين المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة؛ أي أعيبها عليه، وأطعن به عليها، يقال أغمصه فلان، إذا استصغره ولم يره شيئًا، وغمصتُ عليه قولًا؛ أي أعيبه عليه (أَكْثَرَ) صفة أمرًا (مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ) بالدال المهملة وكسر الجيم، شاة ألفت البيوت واستأنست، ومن العرب من يقولها بالهاء (فَتَأْكُلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَعْذِرُنَا مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي) قال الخطَّابي قوله (( من يعذرنا. .. إلى آخره ) )يؤول على وجهين
أحدهما من يقوم بعذره فيما يأتي إلينا من المكروه منه.
والثَّاني من يقوم بعذرنا إن عاقبته على سوء فعله.
وقال النَّووي معناه من يقوم بعذرنا إن كافأناه على قبح فعله، ولا يلومني على ذلك. وقيل معناه من ينصرني، والعذير النَّاصر، وقيل معناه من ينتقم لي منه. وسيجيء التَّفصيل في ذلك في باب تعديل النِّساء بعضُهن بعضًا إن شاء الله تعالى [خ¦2661] .
(فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلاَّ خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلاَّ خَيْرًا) والرَّجل الأوَّل عبد الله بن أبيِّ بن سلول، والرَّجل الآخر صفوان بن المعطَّل السُّلمي.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله ولا نعلم إلَّا خيرًا. والحديث أخرجه المؤلِّف في مواضع من «الشَّهادات» [خ¦2661] ، و «المغازي» [خ¦4025] ، و «التَّفسير» [خ¦4690] و [خ¦4750] ، و «الأيمان والنُّذور» [خ¦6662] ، و «الاعتصام» [خ¦7369] ، و «الجهاد» [خ¦2879] ، و «التَّوحيد» [خ¦7545] . وأخرجه مسلم في «التَّوبة» ، والنَّسائي في «عشرة النِّساء» و «التَّفسير» . وأخرجه المؤلِّف هنا مختصرًا، ولم يقع في رواية أبي ذرٍّ إلَّا إلى قوله .
ج 12 ص 156