فهرس الكتاب

الصفحة 4128 من 11127

2640 - (حَدَّثَنَا حِبَّانُ) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة وبالنون، المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك المروزي، قال (أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ) مصغَّرًا (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضم الميم وفتح اللام (عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ) بضم المهملة وسكون القاف، وقد مرَّ مع الحديث في كتاب العلم، في باب الرِّحلة في المسألة النَّازلة [خ¦88] (أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتًا) ويروى (لأَبِي إِهَابِ) بكسر الهمزة (ابْنِ عَزِيزٍ) بزايين معجمتين، على وزن عظيم. ووقع في رواية أبي ذرٍّ عن المستملي والحمويي بضم المهملة وفتح الزاي وسكون المثناة التحتية وآخره راء مصغرًا، والأوَّل هو الصَّواب، كما قال الحافظ العسقلاني.

(فَأَتَتْهُ) أي أتت عقبة (امْرَأَةٌ فَقَالَتْ قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلاَ أَخْبَرْتِنِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آلِ أَبِي إِهَابٍ فَسْأَلَهُمْ) ويروى .

(فَقَالُوا مَا عَلِمْنَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ) أي كيف تكون هي عندك زوجًا لك (وَقَدْ قِيلَ) ما قيل (فَفَارَقَهَا) أي أمرها بالمفارقة، أو فارقها عقبة (وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ) أي غير عقبة.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة خفيَّة إذ ليس فيها شهادة، ولا حكم ظاهرًا، فقال الكرماني أمره صلى الله عليه وسلم بالمفارقة حيث قال كيف، وقد قيل تورُّعًا وتنزُّهًا، فجعل ذلك كالحكم وإخبارها كالشَّهادة، وقد قال أحمد يجوز الحكم في الرَّضاع بشهادة المرضعة وحدها.

هذا وقال الحافظ العسقلاني إنَّ المرضعة أثبتت الرَّضاع، وعقبة نفاه فأعمل النَّبي صلى الله عليه وسلم قولها فأمره بالمفارقة، إمَّا وجوبًا عند من يقول به، وإمَّا ندبًا على طريق الورع انتهى.

وتعقَّبه العيني بأنَّ في كلٍّ منهما نظرًا، أما الأوَّل ففيه التجوُّز.

ج 12 ص 167

وأمَّا الثَّاني فلو لاحظ فيه صورة ما علمنا لكان أقرب وأوجه؛ لأنَّ فيه نفي العلم، وهو يطابق التَّرجمة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت