فهرس الكتاب

الصفحة 4130 من 11127

2641 - (حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ) قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدُ) بضم الحاء وفتح الميم، مصغرًا (ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ) بضم العين وسكون المثناة الفوقية، هو ابن مسعود، وهو ابن أخي عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، مات في زمن عبد الملك بن مروان سمع من كبار الصَّحابة أدرك زمان النَّبي صلى الله عليه وسلم. وفي «التهذيب» أدرك النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو خماسي، ذكره ابن حبَّان في «الثقات» .

(قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني كان الوحي يكشف عن سرائر الناس في بعض الأوقات في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ) أي بعد وفاة النَّبي صلى الله عليه وسلم، والمراد انقطاع أخبار الملك عن الله تعالى في اليقظة (وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ) بهمزة بغير مدٍّ وميم مكسورة ونون مشددة، من الأمن؛ أي جعلناه آمنًا من الشَّر، وهو مشتقٌّ من الأمان. وقال الحافظ العسقلاني أي صيَّرناه عندنا أمينًا.

(وَقَرَّبْنَاهُ) أي عظَّمناه وكرَّمناه (وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ) السَّريرة السِّر الذي يكتم في الباطن (اللَّهُ يُحَاسِبُ) كذا لأبي ذرٍّ عن الحمويي بحذف المفعول، وفي رواية الباقين بميم في أوله وهاء في آخره؛ أي نحن نحكم بالظَّاهر، والله يتولى السَّرائر.

(وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا) وفي رواية الكشميهني (لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ) قال المهلَّب هذا إخبار من عمر رضي الله عنه عمَّا كان الناس عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمَّا صار الأمر إليه بعده، فبقي كما قال أبو الحسن لكلِّ من سمع أن يحفظَه ويتأدَّب به.

ج 12 ص 170

وفيه أنَّ من ظهرَ منه الخير فهو العدلُ الذي يجب قبول شهادته.

قال المهلَّب ويُؤخذ منه أنَّ العدل من لم يوجد منه الرِّيبة، وهو قولُ أحمد وإسحاق.

وقال الحافظ العسقلاني هذا إنما هو في حقِّ المعروفين لا من لا يعرف حاله أصلًا.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة؛ فإنه يؤخذ منه كما عرفت أنَّ العدل من لم توجد منه الرِّيبة. والحديث من أفراد البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت