2799 - 2800 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (اللَّيْثُ) هو ابن سعدٍ، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابنُ سعيدٍ الأنصاري (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ) بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة، وقد مرَّ في الوضوء [خ¦145] (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ) أنَّها (قَالَتْ نَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ، فَقُلْتُ مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ، يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ، كَالْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ) قالت (قُلْتُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا) فيه التفات (ثُمَّ نَامَ الثَّانِيَةَ فَفَعَلَ مِثْلَهَا، فَقَالَتْ مِثْلَ قَوْلِهَا، فَأَجَابَهَا مِثْلَهَا، فَقَالَتِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ فَخَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ غَازِيًا، أَوَّلَ مَا رَكِبَ الْمُسْلِمُونَ الْبَحْرَ مَعَ مُعَاوِيَةَ) رضي الله عنه، وكان ذلك سنة ثمان وعشرين في خلافة عثمان رضي الله عنه (فَلَمَّا انْصَرَفُوا مِنْ غَزْوَتِهِمْ قَافِلِينَ) أي راجعين من غزوهم (فَنَزَلُوا الشَّأْمَ) أي متوجهين إلى ناحية الشَّام (فَقُرِّبَتْ إِلَيْهَا دَابَّةٌ لِتَرْكَبَهَا) فركبتها، ففيه حذف إيجاز (فَصَرَعَتْهَا فَمَاتَتْ) وقد مرَّ الحديث عن قريبٍ، في باب الدعاء بالجهاد [خ¦2788] .
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( فصرعتها فماتت ) )، وقد روى ابن وهب من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعًا (( من صرع عن دابَّته في سبيل الله فمات فهو شهيدٌ ) )، فكأنَّه لمَّا لم يكن هذا الحديث على شرطه أشار إليه في التَّرجمة ولم يخرجه، وهو عند الطَّبراني، وإسناده حسنٌ، وفي حديث الباب أنَّ حكم الرَّاجع من الغزو حكم الذَّاهب إليه في الثَّواب.