2817 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) بضم الغين المعجمة، هو محمد بن جعفر، وقد تكرَّر ذكره [خ¦87] [خ¦102] [خ¦142] [خ¦180] ، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي ابن الحجاج(قَالَ سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ،
ج 13 ص 250
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)أنَّه (قَالَ مَا أَحَدٌ) وفي رواية أبي خالد (( ما من نفس ) ) (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) وفي رواية أبي خالد (( لها عند الله خير ) ).
(يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، وَلَهُ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ) أي والحال أنَّ له ما على الأرض من شيءٍ، وفي رواية أبي خالد (( وأنَّ لها الدُّنيا وما فيها ) ) (إِلاَّ الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ) أي لأجل ما يراه من الكرامات للشُّهداء، وفي رواية أبي خالد (( لما يرى من فضل الشَّهادة ) )ولم يقل عشر مراتٍ، وكأنَّ أبا خالد ساقه على لفظ حميد كما سنذكره.
قال ابن بطَّال هذا الحديث أجلُّ ما جاء في فضل الشَّهادة قال وليس في أعمال البرِّ ما يبذل فيه النَّفس غير الجهاد، فلذلك عظم فيه الثَّواب.
وقد أخرج النَّسائي والحاكم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يؤتى بالرَّجل من أهل الجنة فيقول الله تعالى يا ابن آدم كيف وجدت منزلك؟ فيقول أي ربِّ، خيرَ منزل فيقول سل وتمنَّهْ، فيقول ما أسألك وأتمنَّى أسألك أن تردَّني إلى الدُّنيا، فأقتل في سبيلك عشر مراتٍ؛ لِمَا رأى من فضل الشَّهادة ) )الحديث.
وفي «صحيح مسلم» من حديث ابن مسعود رضي الله عنه رفعه في الشُّهداء قال (( فاطَّلع ربك عليهم اطلاعة، فقال هل تشتهون شيئًا؟ قالوا نريد أن تردَّ أرواحنا في أجسادنا حتَّى نقتل في سبيلك مرةً أخرى ) ).
ولابن أبي شيبة من مرسل سعيد بن جبير أنَّ المخاطب بذلك حمزة بن عبد المطلب ومصعب بن عُمَير. وللتِّرمذي وحسَّنه، والحاكم وصحَّحه، من حديث جابرٍ رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ قال يا عبد الله تمنَّ عليَّ أعطك، قال يا رب، تحييني فأقتل قتلةً ثانية، قال إنَّه سبق منِّي أنَّهم إليها لا يرجعون ) )، قال شعبة في الإسناد سمعت قتادة. وفي رواية أبي خالد الأحمر، عن شعبة، عن قتادة وحميد كلاهما، عن أنس، أخرجه مسلم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة
ج 13 ص 251
ظاهرة، والحديث أخرجه مسلم في الجهاد، وكذا التِّرمذي فيه.