2824 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال (حَدَّثَنَا حَاتِمٌ) بالمهملة، هو ابن إسماعيل الكوفي، سكن المدينة، وقد مرَّ في الوضوء [خ¦190] (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ) بن عبد الله، ابن أخت نمر الكندي، وأمه بنت السَّائب بن يزيد، فهو سبط للسَّائب سمع جدَّه السَّائب، وقال ابن الأثير والنَّمر هو اسم رجلٍ.
(عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) من الزِّيادة، والسَّائب هذا صحابيٌّ صغير ابن صحابيين حجَّ به أبوه وأمه مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وهو ابن سبع سنين، ويقال ابن عشر سنين، وقد مرَّ في جزاء الصَّيد [خ¦1858] .
(قَالَ صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدًا) أي ابن أبي وقاص (وَالْمِقْدَادَ) بكسر الميم وسكون القاف وبالمهملتين (ابْنَ الأَسْوَدِ) وقد مرَّ في آخر كتاب العلم [خ¦132] (وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ) أي من هؤلاء الصَّحابة المذكورين (يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وفي رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، عن السَّائب (( صحبت سعد بن مالكٍ من المدينة إلى مكَّة فما سمعته يحدِّث عن النَّبي صلى الله عليه وسلم بحديثٍ واحدٍ ) ). أخرجه ابن ماجه، وسعد بن مالك هو ابن أبي وقاص، وأخرجه آدمُ بن أبي إياس في «العلم» له من هذا الوجه فقال فيه صحبتُ سعدًا كذا وكذا سنة.
(إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ)
ج 13 ص 266
لم يبيِّن ما حدَّث به من ذلك، وقد أخرج أبو يعلى من طريق يزيد بن خصيفة، عن السَّائب بن يزيد، عمَّن حدَّثه، عن طلحة (( أنَّه ظاهر بين درعين يوم أُحُد ) ).
قال ابن بطَّال وغيره كان كثيرٌ من كبار الصَّحابة رضي الله عنهم لا يحدِّثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية التَّزيد والنُّقصان لئلَّا يدخلوا في قوله صلى الله عليه وسلم (( من نقل عنِّي ما لم أقل فليتبوَّأ مقعَده من النَّار ) )فاحتاطوا على أنفسهم أخذًا بقول عمر رضي الله عنه أيضًا (( أقلوا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شريككم ) ).
وأمَّا تحديث طلحة فلأنَّه كان من أهل النَّجدة وثبات القدم في الحرب، وقد أَمِنَ الرِّياء والعُجْبَ، ويرتقي إلى الاستحباب إذا كان هناك من يقتدي بفعله رضي الله عنهم أجمعين.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( سمعت طلحة يحدِّث عن يوم أحدٍ ) ).