2852 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون، الفضل بن دُكين، قال (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ) هو ابنُ أبي زائدة (عَنْ عَامِرٍ) هو الشعبيِّ، أنَّه (قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ الْبَارِقِيُّ) بالموحدة وكسر الراء بعدها قاف، نسبةً إلى بارق جبل باليمن، وقيل ماء بالسراة نزله بنو عدي بن حارث بن عَمرو قبيلةٌ من الأزد، ولقب به منهم سعد بن عدي، فكان يقال له بارق، وزعم الرشاطيُّ أنَّه منسوبٌ إلى ذي بارق؛ قبيلةٍ من ذي رُعَيْن (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الأَجْرُ) هو تفسير الخير؛ أي الثَّواب في الآخرة (وَالْمَغْنَمُ) أي الغنيمة في الدنيا.
وقال الطِّيبيُّ يجوز أن يكون الخير المفسَّر بالأجر والغنيمة استعارة مَكْنيَّة شبهه لظهوره وملازمته بشيءٍ محسوسٍ معقود بحبلٍ على مكانٍ رفيعٍ ليكون منظورًا للنَّاس ملازمًا لنظرهم، فنسب الخير إلى لازم المشبَّه به، وذكر النَّاصية تجريدًا للاستعارة، هذا، وقد سبق الإشارة إليه.
تكميل رَوَى حديث (( الخيل معقود في نواصيها الخير ) )جمعٌ من الصَّحابة ممن تقدَّم ذكره وممَّن لم يتقدَّم وهم ابن عمر، وعروة، وأنس، وجرير، وسلمة بن نفيل، وأبو هريرة، وعتبة بن عبد، وجابر، وأسماء بنت يزيد، وأبو ذرٍّ، والمغيرة، وابن مسعود، وأبو كبشة، وحذيفة، وسوادة بن الربيع، وأبو أمامة وعَرِيب، وهو بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتية ساكنة ثم موحَّدة، والنعمان بن بشير، وسهل بن الحنظلية، وعلي رضي الله عنهم.
وفي حديث جابر من الزيادة (( في نواصيها الخير والنَّيل ) )وهو بفتح النون وسكون التحتانية بعدها لام، وزاد أيضًا (( وأهلها مُعَانُون عليها فخذوا بنواصيها وادعوا بالبركة ) )، وقوله وأهلها مُعَانُون عليها في رواية سلمة بن نفيل أيضًا، والله تعالى أعلم.