فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 11127

2853 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ) المروزيُّ، نزل عسقلان، قال البخاريُّ في «التاريخ» لقيته بعسقلان سنة سبع عشرة ومائتين. قال العسقلانيُّ وما أَخْرَجَ عنه غير هذا الحديث، وآخر في مناقب الزبير موقوفًا [خ¦3721] ، وآخر في كتاب القَدَر مقرونًا ببشر بن محمَّد [خ¦6617 بعد] .

وقد تعقَّب ابنُ أبي حاتم تسميته على البخاريِّ في الجزء الَّذي جمع فيه أوهامه، وقال الصَّواب علي بن الحسن بن نَشِيط، بفتح النون وكسر المعجمة، بوزن عظيم.

قال وقد لقيه أبي بعسقلان سنة سبع عشرة، قال ويحتمل أن يكون حفص اسم جدِّه، وقد وقع للبخاريِّ نسبة بعض مشايخه إلى أجدادهم.

(حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ) هو عبد الله بن المبارك المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ) هو المصريُّ، نزيل الإسكندريَّة، وكان أصله من المدينة، مات سنة سبع وخمسين ومائة، وليس له في البخاريِّ سوى هذا الموضع، بل قال أبو سعيد بن يونس إنَّه ما روى حديثًا مسندًا غيره.

(قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) قد مرَّ معناه آنفًا (إِيمَانًا بِاللَّهِ) أي ربطه خالصًا لله تعالى امتثالًا لأمره.

(وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ) أي الَّذي وعد به من الثَّواب المترتِّب على الاحتباس، ويقال بوعده للثواب في الآخرة، وقال الطِّيبيُّ تلخيصه أنَّه احتبس امتثالًا واحتسابًا، وذلك أنَّ الله تعالى وعد الثَّواب على الاحتباس فمن احتبس فكأنَّما قال صدقت فيما وعدتني، وهذا إشارةٌ إلى المعاد، كما أنَّ الإيمان بالله إشارة إلى المبدأ.

(فَإِنَّ شِبَعَهُ) بكسر الشين؛ أي ما يشبع به (وَرِيَّهُ) بكسر الراء وتشديد المثناة التحتية، من رَوِيْت من الماء بالكسر أَرْوَى

ج 13 ص 333

رِيًّا ورَيًّا أيضًا مثل رضي (وَرَوْثَهُ وَبَوْلَهُ فِي مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) أراد به ثواب ذلك لا أنَّ تلك توزن بعينها، ووقع في حديث أسماء بنت يزيد، أخرجه أحمد، ومن ربطها رياءً وسمعة فإن شبعها وجوعها، إلى آخره، خسرانٌ في موازينه.

وروى ابن بنت منيع من حديث علي رضي الله عنه مرفوعًا (( من ارتبط فرسًا في سبيل الله فعلفُه وأثرُه في موازينه يوم القيامة ) )، وروى ابن ماجه من حديث محمد بن عقبة القاضي، عن أبيه، عن جدِّه، عن تميم الداريِّ رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( من ارتبط فرسًا في سبيل الله ثمَّ عالج علفه بيده كان له بكلِّ حبَّةٍ حسنة ) ).

وفي الحديث أنَّ النيَّة يترتَّب عليها الأجر كالعمل، وفيه أنَّه لا بأس بذكر الشَّيء المستقذر بلفظه؛ للحاجة إلى ذلك، وفيه أنَّ الأمثال تضرب لتوضيح المعاني.

وقال ابن أبي جمرة يستفاد من هذا الحديث أنَّ هذه الحسنات تقبل من صاحبها لتنصيص الشارع على أنَّها في ميزانه؛ بخلاف غيرها، فقد لا تقبل، فلا تدخل الميزان.

وقال المهلَّب وغيره في هذا الحديث جواز وقف الخيل للمدافعة عن المسلمين، ويستنبط منه جواز وقف غير الخيل من المنقولات وغير المنقولات من باب الأولى، وفيه خلافٌ بين العلماء.

ومطابقةُ الحديث للترجمة ظاهرة، وقد أخرجه النسائيُّ في الخيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت