فهرس الكتاب

الصفحة 4492 من 11127

2868 - (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحدة وبإهمال الصاد، هو ابنُ عقبة، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثوريُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هو ابنُ عمر العمري (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ أَجْرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا ضُمِّرَ) من التَّضمير، وهو أن يُقَلَّلَ علفُها مدة وتُجلَّل لتعرق ويجفَّ عرقها، فيخفَّ لحمها وتقوى على الجري. وقال الجوهريُّ هو أن يعلفه حتَّى يسمن، ثم يردُّه إلى القوت. وقيل يشدُّ عليها سروجها وتجلَّل بالأجلَّة حتى تعرق ويشتدَّ لحمها. وقيل يُنْقَصُ علفها وتجلَّل بجل مبلول.

وقال الحافظ العسقلانيُّ والمراد أن يعلف الخيل حتَّى تسمن وتقوى، ثمَّ يقلل علفها بقدر القوت، وتدخل بيتًا، وتغشى بالجلال حتَّى تعرق، فإذا جفَّ عرقها جفَّ لحمها، وقويتْ على الجري.

(مِنَ الْخَيْلِ مِنَ الْحَفْيَاءِ) بفتح المهملة وسكون الفاء وفتح التحتانية وبالمد على الأشهر وبالقصر، ويقال بتقديم الياء على الفاء، وهو قليل، وهو موضعٌ بقرب المدينة (إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ) هي منزلةٌ عند المدينة سمِّيت بها؛ لأنَّ المودِّعين يمشون مع الحاج إليها.

(وَأَجْرَى مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ) بضم الزاي وفتح الراء وسكون التحتانية (قَالَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (وَكُنْتُ فِيمَنْ أَجْرَى، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ الوليد العدنيُّ. قال الكِرمانيُّ وما وقع في بعضها بدل عبد الله أبو عبد الله، فهو سهو.

(حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثوريُّ (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللَّهِ) هو ابنُ عمر العمريُّ، أراد البخاريُّ بذلك بيان تصريح الثَّوري عن شيخه بالتَّحديث، بخلاف الرواية الأولى؛ فإنَّها بالعنعنة.

وزاد الإسماعيليُّ من طريق إسحاق وهو الأزرق، عن الثوريِّ في آخره قال ابن عمر رضي الله عنهما (( وكنت فيمن أجرى فوثب فرسي جدارًا ) ).

وأخرجهُ مسلمٌ من طريق أيوب، عن نافع وقال فيه (( فسبقت النَّاس فطفَّف بي الفرس مسجد بني زريق ) )؛ أي جاوزني المسجد الذي كان هو الغاية، وأصل التَّطفيف مجاوزة الحد.

(قَالَ سُفْيَانُ) موصولٌ بالإسناد المذكور (مِنَ الْحَفْيَاءِ) ويروى (إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَمْسَةُ أَمْيَالٍ أَوْ سِتَّةٌ، وَبَيْنَ ثَنِيَّةَ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِيلٌ) .

ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة في قوله (( أجرى ) )في الموضعين؛ لأنَّ الإجراء فيه معنى السبق.

والحديثُ قد مضى في كتاب الصلاة، في باب هل يُقَال مسجد بني فلان [خ¦420] ، وقد مرَّ الكلام فيه هناك، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت