فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 11127

266 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي المذكور في باب الغسل مرة [خ¦257] (قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح المهملة الوضَّاح اليشكري، وقد تقدم ذكرهما في الوحي [خ¦5] ، وقد تقدم هذا الحديث من رواية موسى بن إسماعيل في باب الغسل مرةً أيضًا [خ¦257] ، لكن شيخه هناك عبد الواحد بن زياد، وهنا أبو عوانة كما ترى.

(قال حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران(عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ،

ج 2 ص 417

عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ)رضي الله عنهما (عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ) وفي رواية الأَصيلي وأبي الوقت (الْحَارِثِ) رضي الله عنها، أنَّها (قَالَتْ وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غُسْلًا) بضم الغين؛ أي ما يغتسل به، وهو بالفتح مصدر، وبالكسر اسم ما يغتسل به كالسِّدر ونحوه.

(وَسَتَرْتُهُ) وزاد ابن فضيل عن الأعمش (( بثوب ) )أي غطَّيت رأسه فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الغسل فكشفه وأخذ الماء (فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ) منه، ففي الحديث حذف إيجاز، والمراد باليد الجنس فصح إرادة كلتيهما (فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) شك من الراوي.

قال أبو عوانة (قَالَ سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش (لاَ أَدْرِي، أَذَكَرَ) سالم بن أبي الجعد (الثَّالِثَةَ أَمْ لاَ) وقد مر في رواية عبد الواحد عن الأعمش [خ¦257] (( فغسل يديه مرتين أو ثلاثًا ) )، ولابن فضيل عن الأعمشِ (( فصبَّ على يديه ثلاثًا ) )، ولم يشك، أخرجه أبو عوانة في (( مستخرجه ) )فكأن الأعمش كان يشكُّ فيه ثمَّ تذكَّر فجزم؛ لأن سماع ابن فضيل منه متأخر.

(ثُمَّ أَفْرَغَ) صلى الله عليه وسلم (بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوْ بِالْحَائِطِ) شكٌّ من الراوي، وهو محمولٌ على أنَّه كان في يده أذىً فلذلك دلك يده بالأرض وغسلها قبل إدخالها (ثُمَّ تَمَضْمَضَ) بالتاء، وفي رواية الأصيلي (وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى) وبعد من مكانه (فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ) هكذا في رواية الأكثرين بالفاء، وفي رواية أبي ذرٍّ بالواو.

قالت ميمونة رضي الله عنها (فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً) لينشِّف بها جسده الشَّريف (فَقَالَ) أي أشار صلى الله عليه وسلم (بِيَدِهِ هَكَذَا) أي لا أتناولها (وَلَمْ يُرِدْهَا) بضم الياء من الإرادة لا من الرَّد، ومن قالها من الرَّد فقد صحَّف وأفسد المعنى، وحكى في (( المطالع ) )أنها بالتشديد رواية ابن السَّكن، قال وهي وهم، وقد رواه الإمام أحمد عن عفان عن أبي عوانة بهذا الإسناد، وقال في آخره «فقال هكذا أو أشار بيده أن لا أريدها» ، وسيأتي في رواية أبي حمزة عن الأعمش [خ¦276] (( فناولته ثوبًا فلم يأخذه ) )، وقد مر [خ¦259] ما يتعلَّق به قريبًا وبعيدًا.

وقال القاضي البيضاوي(وفي الحديث دلالة على أن الأولى تقديم الاستنجاء وإن جاز تأخيره؛ لأنهما طهارتان مختلفتان فلا يجب الترتيب بينهما والوضوء قبل الغسل، واختلف

ج 2 ص 418

في وجوبه فأوجبه داود مطلقًا وقوم إذا كان محدثًا، ومنصوص الشافعي رحمه الله أنَّ الوضوء يدخل في الغسل، هذا، وكذا عند أئمتنا الحنفية، وفيه التباعد عن مكانه لغسل الرجلين).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت