فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 11127

2901 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) أي ابن يزيد الفراء، أبو إسحاق الرَّازي، يعرف بالصَّغير، قال (أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف (عَنْ مَعْمَرٍ) أي ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم بن شهاب (عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ) سعيد.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ بَيْنَا الْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحِرَابِهِمْ دَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَأَهْوَى) أي قصد (إِلَى الْحَصَى) جمع حصاة،

ج 13 ص 422

وفي نسخة (فَحَصَبَهُمْ بِهَا) أي رماهم بالحصى.

(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (دَعْهُمْ) أي اتركهم (يَا عُمَرُ، زَادَ) وفي رواية الكشميهني (عَلِيٌّ) هو ابن المديني، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) هو ابن همام الحميري، قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ فِي الْمَسْجِدِ) والزِّيادة هي لفظة (( في المسجد ) ). وفي «التوضيح» واللعب بالحراب سنة؛ ليكون ذلك عدَّة لِلِقاءِ العدوِّ، وليتدرَّب النَّاس فيه، ولم يعلم عمر رضي الله عنه، يعني ذلك حين حصبهم حتَّى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( دَعْهم ) )ففيه أنَّ من تأوَّل فأخطأ لا لوم عليه؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم لم يوبِّخْ عُمَرَ رضي الله عنه، إذ كان متأولًا.

وقال ابن التِّين حصب عمرُ رضي الله عنه الحبشةَ؛ يحتمل أن يكون لم ير رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعلم أنَّه رآهم، أو يكون ظنَّ أنَّه استحيى منهم، وهذا أولى لقوله (( يلعبون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ).

وفيه جواز مثل هذا اللعب في المسجد إذا كان فيما يشمل النَّاس نفعه.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرةٌ.

والحديث قد مضى في كتاب الصَّلاة، في باب أصحاب الحراب [خ¦455] ، وذكر فوائده هناك وفي كتاب العيدين [خ¦988] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت