فهرس الكتاب

الصفحة 4553 من 11127

2908 - (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم (عَنْ ثَابِتٍ) البناني (عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا نَحْوَ الصَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اسْتَبْرَأَ) أي حقَّق (الْخَبَرَ، وَهْوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ) ويروى بتأخير عُرْي (وَفِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهْوَ يَقُولُ لَمْ تُرَاعُوا لَمْ تُرَاعُوا)

ج 13 ص 429

مرتين، كذا في رواية الكشميهني والحمُّويي وفي رواية غير مرةٍ، ومعناه لا تخافوا، والعرب تتكلَّم بهذه الكلمة واضعة كلمة لم موضع كلمة لا (ثُمَّ قَالَ وَجَدْنَاهُ بَحْرًا) أي وجدنا هذا الفرس واسع الجري كماء البحر، وكأنَّه يسبح في جريه كما يسبح ماء البحر إذا ركب بعض أمواجه بعضًا.

(أَوْ قَالَ إِنَّهُ لَبَحْرٌ) شكُّ من الرَّاوي، وهذا أبلغ من الأول في وصفه بالجري القوي.

ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( وفي عنقه السَّيف ) )يدلُّ عليه التزامًا، وقد مرَّ الحديث في باب ركوب الفرس العُري [خ¦2866] ، وفي باب الشَّجاعة في الحرب [خ¦2820] وفي غيرهما.

قال ابن المنيِّر مقصود المصنف من هذه التَّراجم أن يبيِّن زيَّ السَّلف في آلة الحرب، وما سبق استعماله في زمن النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ ليكون أطيب للنَّفس وأنفى للبدعة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت