2936 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابنُ منصور بن كَوْسَج، أبو يعقوب المروزي، قال (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أي ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف القرشي الزُّهري (قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) هو محمَّدُ بن عبد الله بن مسلم الزُّهري، وقد مرَّ في باب (( إذا لم يكن الإسلام [على الحقيقة] ) )في الإيمان [خ¦27] (عَنْ عَمِّهِ) ابن شهاب الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ وَقَالَ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ) أي أعرضت عن الحقِّ (فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ) والأَرِيْسِي، بفتح الهمزة وكسر الراء وسكون المثناة التحتية، منسوبٌ إلى الأريس، وهو الأكار؛ أي الزراع، يؤيِّده ما جاء في رواية أخرى (( فعليك إثمُ الأكارين ) )أراد بهم أهل مملكته؛ لأنَّهم لم يؤمنوا بسبب عدم إيمانه.
ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر آية من القرآن، وهي قوله تعالى {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} [آل عمران 64] الآية بتمامها.
ففيه مطابقةٌ لكلِّ واحد
ج 13 ص 469
من جزئي التَّرجمة، أمَّا مطابقته للجزء الأول فتؤخذ من قوله (( فإن توليت. .. إلى آخره ) )؛ لأنَّ فيه إرشادًا إلى طريق الهدى والحقِّ.
وأمَّا مطابقته للجزء الثَّاني فتؤخذ من كتابه إليه، كما لا يخفى، وهذا الحديث قطعةٌ من حديث طويلٍ في قصَّة هرقل.