فهرس الكتاب

الصفحة 4629 من 11127

2962 - 2963 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هو ابنُ راهويه، أنَّه (سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ) بالتَّصغير، ابن غزوان أبو عبد الرحمن الضبيُّ، مولاهم، الكوفيُّ (عَنْ عَاصِمٍ)

ج 13 ص 507

هو ابنُ سليمان الأحول (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) هو عبدُ الرَّحمن بن مل النَّهدي، بفتح النون، البصري، وقد مرَّ في الصلاة [خ¦526] وغيرها [خ¦621] [خ¦1178] .

(عَنْ مُجَاشِعٍ) بضم الميم وتخفيف الجيم وكسر الشين المعجمة آخره عين مهملة، هو ابنُ مسعودٍ السُّلمي، بضم السين، وفي بعض النسخ أبوه مسعود مذكور. ومجاشعٌ هذا قتل يوم الجمل رضي الله عنه، وكان له فرسٌ يسابق عليها، وقد أخذ في غايةٍ واحدةٍ خمسين ألف دينار، وأخوه هو مُجَالِد بضم الميم وبالجيم وكسر اللام وبالمهملة.

قال أبو عمر له صحبة، ولا أعلم له رواية، كان إسلامه بعد إسلام أخيه بعد الفتح، وذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه أنَّ مجالد بن مسعود قُتِلَ يوم الجمل، وأنَّه روى عنه أبو عثمان النَّهدي.

وقال أبو عمر لم يَقُل في مجاشع إنَّه قتل يوم الجمل فوَهِم، ولاشكَّ أنَّه قتل يوم الجمل، ولا تبعد رواية أبي عثمان عنهما، كذا قال في «الاستيعاب» .

(قَالَ) أي إنَّه قال (أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَأَخِي) هو مجالدٌ المذكور آنفًا (فَقُلْتُ بَايِعْنَا) بكسر المثناة التحتية، أمرٌ من بايع يخاطب به مجاشع النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَلَى الْهِجْرَةِ) فأجابه النَّبي صلى الله عليه وسلم (فَقَالَ مَضَتِ الْهِجْرَةُ لأَهْلِهَا) وهم الَّذين هاجروا قبل الفتح، وحديثُ مجاشعٍ رضي الله عنه كان بعد الفتح، وكان النَّبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهادٌ ونيَّة ) )فكان من بايع قبل الفتح لزمَه الجهاد أبدًا ما عاش، إلَّا لعذرٍ يجوز له التخلُّف. وأمَّا من أسلم بعد الفتح، فله أن يجاهدَ، وله أن يتخلَّف بنيَّةٍ صالحة، كما قال (( جهادٌ ونيَّة ) )إلا أن ينزل عدو أو ضرورة، فيلزم الجهادُ كلَّ أحدٍ.

(قُلْتُ) ويروى بالفاء (عَلاَمَ تُبَايِعُنَا) أي على أيِّ شيءٍ تبايعنا، وأصله على ما فحُذِفَ الألفُ فرقًا بين الاستفهام والخبر، وأمَّا قراءة عكرمة (( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ) ) [عم 1] فشاذَّة.

(قَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَلَى الإِسْلاَمِ وَالْجِهَادِ) أي أبايعكم على الإسلام والجهاد إذا احتيج إليه.

وقال ابن التين كان من هاجر

ج 13 ص 508

إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح من غير أهل مكَّة، وبايعه على المقام بالمدينة كان عليه المقام بها حياته صلى الله عليه وسلم.

ومن لم يشترط المقام من غير أهل مكَّة بايع ورجع إلى موضعه كفعل عمرو بن حريث، ووفد عبد القيس وغيرهم، وكانت الهجرة فرضًا على أهل مكَّة إلى الفتح، ثمَّ زالت الهجرة التي توجب المقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وفاته، وجاز أن يرجعَ المهاجر كما فعل صفوان.

ومطابقةُ الحديث للترجمة تؤخذ من قوله (( والجهاد ) )لأنَّ مبايعتهم على الجهاد لم تكن إلَّا على أنْ لا يفرُّوا.

والحديثُ قد أخرجهُ المؤلِّف في المغازي أيضًا [خ¦4305] ، وأخرجهُ مسلمٌ أيضًا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت