فهرس الكتاب

الصفحة 4633 من 11127

2965 - 2966 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ، قال (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) أي ابن المهلَّب الأزديُّ البغدادي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيم بن محمد الفزاريُّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَ كَاتِبًا لَهُ، قَالَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، فَقَرَأْتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا) أي العدوَّ (انْتَظَرَ حَتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ) .

- (ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ) يعني أنَّ الجهاد سبب الجنَّة (ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ) أي يا منزِّل الكتاب (وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ) وقد وقعتْ هذه الأسجاع اتِّفاقًا من غير قصدٍ.

ومطابقةُ الحديث للترجمة في قوله

ج 13 ص 512

(( انتظَرَ حتَّى مالت الشَّمس ) )أي زالت، ولكن ليس فيه (( إذا لم يقاتل أوَّل النَّهار ) )وكأنَّه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه، كما هو عادته، فعند أحمد من وجهٍ آخر عن موسى بن عقبة بهذا الإسناد (( أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يحبُّ أن ينهضَ إلى عدوِّه عند زوال الشَّمس ) ). ولسعيد بن منصور من وجهٍ آخر، عن ابن أبي أوفى (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمهلُ إذا زالت الشَّمس، ثمَّ ينهض إلى عدوِّه ) ).

وللبخاريِّ في الجزية [خ¦3160] من حديث النعمان بن مقرن كان إذا لم يقاتل أوَّل النهار انتظر حتى تهبَّ الأرواح وتحضُرَ الصَّلوات.

وأخرجهُ أحمد وأبو داود والترمذيُّ وابن حبَّان من وجهٍ آخر وصحَّحاه، وفي روايتهم (( حتَّى تزول الشَّمس وتهبَّ الأرياح وينزل النَّصر ) ).

فيظهر أنَّ فائدة التَّأخير؛ لتكون الأوقاتُ مظنَّةَ إجابة الدُّعاء، وهبوبُ الريحِ قد وَقَعَ النَّصْرُ به في الأحزاب فصار مظنَّةً لذلك، والله أعلم.

وقد أخرج الترمذيُّ حديث النُّعمان بن مُقْرن من وجهٍ آخر عنه، لكن فيه انقطاعٌ، ولفظُه قال (( غزوت مع النَّبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا طلع الفجر أمسك حتَّى تطلع الشَّمس فإذا طلعت قاتل، فإذا انتصف النَّهار أمسك حتَّى تزول الشَّمس فإذا زالت قاتل فإذا دخل وقتُ العصر أمسك حتَّى يصلِّيها، ثمَّ يقاتل، وكان عند ذلك تهيجُ رياح النَّصر ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم ) ).

وروى الطبرانيُّ من حديث عتبة بن غزوان السلميُّ قال كنَّا نشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال فإذا زالت الشَّمس قال لنا (( احملوا ) )فحملنا.

وروي أيضًا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (( أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يلق العدوَّ أوَّل النهار أخَّر حتَّى تهبَّ الرياح، ويكون عند مواقيت الصلاة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت