فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 11127

2967 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المعروف براهويه، قال (أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ) هو ابنُ عبد الحميد (عَنِ الْمُغِيرَةِ) هو ابنُ مقسم الضبِّي، أحدُ فقهاء الكوفة (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاريِّ رضي الله عنهما، أنَّه (قَالَ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ فَتَلاَحَقَ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا عَلَى نَاضِحٍ) أي بعيرٍ يستقي عليه الماء (لَنَا قَدْ أَعْيَى) أي تعبَ وعجز، وكذلك عَيِيَ؛ كلاهما بمعنى

(فَلاَ يَكَادُ يَسِيرُ، فَقَالَ لِي مَا لِبَعِيرِكَ؟ قَالَ قُلْتُ عَيِيَ، قَالَ فَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَجَرَهُ وَدَعَا لَهُ، فَمَا زَالَ بَيْنَ يَدَيِ الإِبِلِ قُدَّامَهَا يَسِيرُ، فَقَالَ لِي كَيْفَ تَرَى بَعِيرَكَ. قَالَ قُلْتُ بِخَيْرٍ، قَدْ أَصَابَتْهُ بَرَكَتُكَ، قَالَ أَفَتَبِيعُنِيهِ. قَالَ فَاسْتَحْيَيْتُ، وَلَمْ يَكُنْ لَنَا نَاضِحٌ غَيْرَهُ، قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ، قَالَ فَبِعْنِيهِ. فَبِعْتُهُ إِيَّاهُ عَلَى أَنَّ لِي فَقَارَ ظَهْرِهِ) بكسر الفاء، هي خرزاتٌ عظام الظَّهر؛ أي على أنَّ لي الركوب عليه

ج 13 ص 515

(حَتَّى أَبْلُغَ) إلى المدينة (قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي عَرُوسٌ) يستوي فيه الرجل والمرأة (فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي، فَتَقَدَّمْتُ النَّاسَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي خَالِي، فَسَأَلَنِي عَنِ الْبَعِيرِ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا صَنَعْتُ فِيهِ، فَلاَمَنِي) أي على بيع النَّاضح، إذ لم يكن لنا غيره.

(قَالَ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي حِينَ اسْتَأْذَنْتُهُ هَلْ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا. فَقُلْتُ تَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا، فَقَالَ هَلاَّ تَزَوَّجْتَ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا وَتُلاَعِبُكَ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُوُفِي وَالِدِي، أَوِ اسْتُشْهِدَ، وَلِي أَخَوَاتٌ صِغَارٌ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِثْلَهُنَّ فَلاَ تُؤَدِّبُهُنَّ وَلاَ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ، فَتَزَوَّجْتُ ثَيِّبًا لِتَقُومَ عَلَيْهِنَّ وَتُؤَدِّبَهُنَّ، قَالَ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، غَدَوْتُ عَلَيْهِ بِالْبَعِيرِ، فَأَعْطَانِي ثَمَنَهُ وَرَدَّهُ) أي البعير (عَلَيَّ) فحصل له الثَّمن والمثمَّن كلاهما.

وقد مرَّ هذا الحديث في الاستقراض [خ¦2385] والشُّروط [خ¦2718] ، ومضى الكلام فيه مستقصى.

(قَالَ الْمُغِيرَةُ) هو المذكور في إسناد الحديث، وظاهره تعليق، وقال الحافظ العسقلانيُّ هو موصولٌ بالإسناد المذكور إلى المغيرة.

(هَذَا) أي البيع بمثل هذا الشرط (فِي قَضَائِنَا) أي في حكمنا (حَسَنٌ لاَ نَرَى بِهِ بَأْسًا) لأنَّه أمرٌ معلومٌ لا خداعَ فيه، ولا موجبَ للنزاع.

وقال الداوديُّ مراده جواز زيادة الغريم على حقِّه تأسِّيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنَّ ذلك ليس خاصًا بالنَّبي صلى الله عليه وسلم، وردَّ عليه ابن التين بأنَّه لم يذكر فيه أنَّه صلى الله عليه وسلم قضاه وزاده. نعم، ورد هذا، لكن في غير هذه الطَّريق، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت