فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 11127

276 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبد الله العتكي، وقد تقدم في الوحي [خ¦6] (قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية (أَبُو حَمْزَةَ) بالمهملة والزاي، محمد بن ميمون السكري المروزي، ولم يكن يبيع السكر، وإنما سمي السكري لحلاوة كلامه، وقيل كان يحمل السكر في كمه، وقال ابن مصعب كان أبو حمزة مستجاب الدعوة، وحكي أنه كان لأبي حمزة جارٌ، فأراد أن يبيع داره فقيل له بكم؟ فقال بألفين ثمن الدار وألفين جوار أبي حمزة السكري، فبلغ ذلك أبا حمزة فوجه إليه بأربعة آلافٍ فقال خذ هذه ولا تبع دارك، مات سنة ثمانٍ وستين ومئة.

(قَالَ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ) سليمان بن مَهران

ج 2 ص 443

(عَنْ سَالِمٍ) هو ، بسكون العين كما في رواية ابن عساكر (عَنْ كُرَيْبٍ) مولى ابن عباسٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما أنه (قَالَ قَالَتْ مَيْمُونَةُ) أم المؤمنين رضي الله عنها (وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غُسْلًا) أي ما يغتسل به (فَسَتَرْتُهُ) أي غطيت رأسه (بِثَوْبٍ) فأراد صلى الله عليه وسلم الغسل، فكشف رأسه فأخذ الماء.

(وَصَبَّ) بالواو، وفي الرواية السابقة بالفاء (عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ صَبَّ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الأَرْضَ فَمَسَحَهَا) بها (ثُمَّ غَسَلَهَا، فَمَضْمَض) وفي روايةٍ (واسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ) مع مرفقيه.

(ثُمَّ صَبَّ) الماء (عَلَى رَأْسِهِ وَأَفَاضَ) أي الماء (عَلَى) سائر (جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى) وبَعُدَ عن مكانه؛ لكونه مستنقع الماء (فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ) قالت ميمونة رضي الله عنها (فَنَاوَلْتُهُ) أي أعطيته (ثَوْبًا) لينشف به جسده من أثر الماء (فَلَمْ يَأْخُذْهُ) وهو دليلٌ على أن لفظة (لم يردها) في الرواية السابقة من الإرادة، وجعلها من الردِّ وهمٌ كما سبق (فَانْطَلَقَ) أي ذهب (وَهْوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ) من الماء.

ومطابقة هذا الحديث للترجمة ظاهرةٌ، وأما فائدة هذه الترجمة من حيث الفقه فالإشارة إلى أنه لا يتخيل أن مثل هذا الفعل إطراح لأثر العبادة، ونفض له، وبيان أن هذا جائز.

قال محمود العيني ونبه أيضًا على رد قول من زعم أن تركه للثوب من قبيل إيثار إبقاء آثار العبادة عليه، وليس كذلك، وإنما كان تركه خوفًا من الدخول في أحوال المترفين المتكبرين. انتهى، وفيه ما لا يخفى.

ثمَّ إن البخاري رحمه الله قد ذكر هذا الحديث قبل هذا في ستة مواضع، وهذا هو السابع، وسيذكره مرةً أخرى، فالجملة ثمانية كلها في كتاب الغسل، [خ¦249] [خ¦257] [خ¦259] [خ¦260] [خ¦265] [خ¦266] [خ¦274] [خ¦276] [خ¦281] وقد رواه عن شيوخٍ متعددة بألفاظ مختلفة، وترجم لكل طريقٍ ترجمة، وكل باعتبار جزءٍ من الحديث كما هو دأبه في هذا الكتاب.

وفي إسناد هذا الحديث مروزيان عبدان وشيخه أبو حمزة، وكوفيان الأعمش وشيخه سالم بن أبي الجعد، ومدنيان كريبٌ وابن عباس رضي الله عنهما، وفي الإسناد الذي قبله بباب كذلك يوسف بن عيسى، وشيخه الفضل بن موسى مروزيان وخراسانيان، وفيما قبل ذلك موسى وشيخه أبو عوانة بصريان، وكذا موسى وعبد الواحد، وكذا محمد بن محبوب وعبد الواحد، وفيما قبل ذلك الحميدي وشيخه سفيان بن عيينة مكيان، وكلهم رووه عن الأعمش بالإسناد المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت