3003 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابن أبي أويس ابن أخت مالك، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ) أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَابْتَاعَهُ أَوْ أَضَاعَهُ) شكٌّ من الرَّاوي.
(الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ) ولا معنى لقوله هنا ابتاعه؛ لأنه لم يشتره، وإنَّما عرضه للبيع؛ فيحتمل أن يكون في الأصل أباعه بمعنى عرضه للبيع، ويحتمل أن يكون ابتاعه بمعنى باعه، فإنَّ الابتياع لعلَّه يجيء بمعنى البيع كما جاء اشترى بمعنى باع.
قال الزَّمخشري في قوله تعالى {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} [البقرة 90] إنَّ اشتروا بمعنى باعوا، وكأنَّه قال اتَّخذ البيع لنفسه كما يقال في اكتسب ونحوه.
ج 13 ص 558
(فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لاَ تَشْتَرِهِ وَإِنْ بِدِرْهَمٍ) أي وإن كان بدرهم فحذف فعل الشَّرط والحذف عند القرينة جائز (فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئَتِهِ) ويروى بدون التاء، وهو المشهور في هذا الحديث.
والحديث قد مضى في كتاب الزَّكاة في باب هل يشتري صدقته [خ¦1489] . ومطابقته للتَّرجمة ظاهرة، وفيه بيان ما أبهمه في التَّرجمة.