فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 11127

277 - (حَدَّثَنَا خَلاَّدُ) بفتح المعجمة وتشديد اللام (بْنُ يَحْيَى) بن صفوان الكوفي أبو محمد السلمي، وهو من كبار شيوخ البخاري سكن مكة، ومات سنة سبع عشرة ومائتين (قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ) المخزومي المكي، قال ابن المهدي هو أوثق شيخ بمكة.

(عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ) بصيغة اسم الفاعل من الإسلام، ابن يَنَّاق بفتح التحتانية وتشديد النون، وبالقاف، المكي، ثقةٌ صالح الحديث، مات قبل طاوس (عَنْ صَفِيَّةَ) وللإسماعيلي (بِنْتِ شَيْبَةَ) بفتح المعجمة، ابن عثمان الحجبي القرشي العبدري حاجب الكعبة، واختلف في أنها صحابية، والجمهور على صحبتها، روي لها خمسة أحاديث، اتفق الشيخان على روايتها عن عائشة رضي الله عنها، بقيت إلى زمن ولاية الوليد، وهي من صغار الصحابة، وأبوها شيبة صحابي مشهور رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ) أم المؤمنين رضي الله عنها.

ورجال هذا الإسناد كلهم مكيون ما خلا خلاد، وهو أيضًا سكن مكة كما ذكر، وفيه رواية صحابية عن صحابية، وقد أخرج متنه أبو داود أيضًا.

(قَالَتْ) أي إنها قالت (كُنَّا) إذا قال الصحابي (كنا نفعل) أو (كانوا يفعلون كذ) ا، فأكثر الأصوليين على أنه حجة لظهوره في عمل الجماعة وتقرير الرسول، إذ الغالب أن مثله لا يخفى على الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو مصير من البخاري رحمه الله إلى القول بأن لقول الصحابي (كنا نفعل كذا) ، حكم الرفع سواء صرح بإضافته إلى زمنه صلى الله عليه وسلم أو لا، وبه جزَمَ الحاكم.

(إِذَا أَصَابَ) وفي رواية (إِحْدَانَا) أي كل واحدة منا من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فإن المفرد المضاف يفيد العموم مع أن بعض العلماء قال بعموم لفظ الأحد والإحدى مطلقًا نفيًا وإثباتًا معرفة ونكرة (جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا) وفي روايةٍ كريمة أي أخذت الماء، وقد صرَّح به الإسماعيلي في روايته (ثَلاَثًا فَوْقَ رَأْسِهَا) أي تصبه فوق رأسها ثلاثًا (ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا) وفي بعض الأصول بدون حرف الجر، فينصب إما بنزع الخافض، وإما بتقدير مضاف؛ أي مِلْءَ يدها فتصبُّه.

(عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَ) تأخذ (بِيَدِهَا الأُخْرَى) فتصبه (عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ) أي من الرأس، بمعنى أنها تصبه على شق رأسها الأيمن، وشق رأسها الأيسر إلى قدميها، فيطابق الحديث الترجمة، ولا يرد أن الترجمة تقديم الشق الأيمن من الرأس، وما في الحديث تقديم الأيمن من الشخص، فلا مطابقة بينهما.

وقال الحافظ العسقلاني(الذي

ج 2 ص 445

يظهر أنه حمل الثلاث في الرأس على التوزيع).

هذا وقال القسطلاني وظاهره أن الصَّبَّ بكل يد على شقٍّ في حالة واحدة، لكن العادة إنما هي الصب باليدين معًا فتحمل اليد على الجنس الصادق عليهما، وعلى هذا، فالمغايرة بين الأمرين بحسب أخذ الماء أولًا، وأخذه ثانيًا، والواو وإن لم تدل على الترتيب، لكن لفظة (أخرى) تدل على أن لها أولى وهي اليمنى. انتهى.

أقول وهذا حاصل ما ذكره الكِرماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت