3035 - 3036 - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ) بضم النون مصغَّر نمر، قال (حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ) هو عبدُ الله بن إدريس بن يزيد الكوفي، مات سنة اثنتين وتسعين ومائة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابنُ أبي خالد الأَحْمَسي البَجَلي الكوفي (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم (عَنْ جَرِيرٍ) أي ابن عبد الله البجلي رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي ما مَنعني ممَّا التمست منه، أو من دخول الدَّار، ولا يلزم منه النَّظر إلى أمَّهات المؤمنين.
(مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلاَ رَآنِي إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي) هكذا في رواية السَّرخسي والكُشْمِيْهَني، وفي رواية غيرهما . وفيه التفاتٌ من التكلُّم إلى الغيبة.
(وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أنِّي لاَ أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ
ج 14 ص 16
فِي صَدْرِي وَقَالَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا) قد مضى في باب حرق الدُّور والنَّخيل تفصيله [خ¦3020] .
وفي الحديث أنَّ لقاء النَّاس بالتبسُّم، وطلاقة الوجه من أخلاق النبوَّة، وهو مناف للتكبُّر وجالب للمودَّة. وفيه فضل الفروسيَّة وأحكام ركوب الخيل، وأنَّ ذلك ممَّا ينبغي أن يتعلَّمه الرَّجل الشَّريف والرئيس، فإن جريرًا رضي الله عنه كان سيَّد قومه.
وفيه أنَّه لا بأس للإمام أو للعالم إذا أشارَ إليه إنسان في مخاطبة أو غيرها أن يضعَ عليه يده ويضربَ بعض جسدهِ، وذلك من التَّواضع واستمالة النُّفوس. وفيه بركة دعوته صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّه جاء في الحديث أنَّه ما سقط بعد ذلك من الخيل.
ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( إنِّي لا أثبتُ على الخيل ) ). والحديث أخرجه البخاري في الأدب [خ¦6089] ، وفي فضل جرير [خ¦3822] ، وأخرجه مسلم في الفضائل، والتِّرمذي في المناقب، والنَّسائي فيه، وابن ماجه في السنَّة.