3050 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ) المروزي، وقد مرَّ في الصَّلاة [خ¦570] ، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) قال (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ) مصغر جبر ضدُّ كسر، ابن مطعم بلفظ اسم الفاعل من الإطعام (عَنْ أَبِيهِ) جبير بن مطعم، كان محمَّد بن جُبير من سادات قريش، أسلم يوم الفتح.
(وَكَانَ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ) وكان حين جاء في فداء أسارى بدر لفكاكهم كافرًا (قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ) قال أتيت النَّبي صلى الله عليه وسلم لأكلِّمه في أسارى بدر فوافيته وهو يصلِّي بأصحابه المغرب، فسمعته وهو يقرأُ، وقد خرج صوته من المسجد {إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ*مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ} [الطور 7 - 8] قال فكأنَّما صدع قلبي، فلمَّا فرغ من صلاته كلَّمته في الأسارى فقال (( لو كان أبوك حيًّا فأتانا فيهم لقبلنا شفاعته ) )وذلك أنَّه كانت له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يد، وتلك اليد أنَّ أباه مطعمًا أجار النَّبي صلى الله عليه وسلم في قصَّة الصَّحيفة التي كَتَبَتْها قريش وبنو كنانة على بني هاشم وبني عبد المطَّلب وقصَّته مشهورة، وقد مرَّت في هذا الشَّرح في كتاب الحجِّ في باب توريث دور مكَّة وبيعها وشرائها [خ¦1588] . وقد مضى هذا الحديث في كتاب الصَّلاة في باب الجهر في المغرب [خ¦765] ، ومضى الكلام فيه.
ومطابقته للتَّرجمة في قوله وكان جاء في أسارى بدر، إذ معناه جاء في طلب فداء أسارى بدر، وسيأتي الكلام على ما تضمَّنته الأحاديث الثَّلاثة في غزوة بدرٍ، من كتاب (( المغازي ) ) [خ¦3951 وما بعده] إن شاء الله تعالى.