فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 11127

286 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) بضم النون، هو الفضل بن دكين (قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّسْتَوائي (وَشَيْبَانُ) هو ابن عبد الرحمن النحْوي المؤدِّب، صاحب حروف وقراءات كلاهما (عَنْ يَحْيَى) زاد ابن عساكر (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرحمن بن عوف، وقد تقدم كلهم بهذا الترتيب في باب كتابة العلم [خ¦112] إلا هشامًا فإنه مر في باب زيادة الإيمان [خ¦44] .

(قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَكَانَ) بهمزة الاستفهام (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَرْقُدُ) أي ينام (وَهْوَ جُنُبٌ قَالَتْ نَعَمْ) يرقد (وَيَتَوَضَّأُ) أي يجمع بين الوضوء والرقاد، فإن الواو لا تقتضي الترتيب، والظاهر أنه يتوضأ قبل النوم، ويدل له رواية مسلم من طريق الزهري عن أبي سلمة «كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، يتوضأ وضوءه للصلاة» ، فمعنى رواية البخاري «نعم إذا أراد النوم يقوم ويتوضأ، ثمَّ يرقد» ، ويوضح هذا أيضًا حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي ذكره البخاري عقيب هذا الحديث [خ¦287] .

هذا وقيل أشار المصنف رحمه الله بهذه الترجمة إلى تضعيف ما ورد عن علي رضي الله عنه مرفوعًا (( إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلبٌ، ولا صورةٌ، ولا جنبٌ ) )رواه أبو داود وغيره، وفيه نُجَيُّ _ بضم النون وفتح الجيم _ الحضرمي، وما روى عنه غير ابنه عبد الله فهو مجهولٌ، لكن وثقه العجلي، وصحح حديثه ابن حبان والحاكم، فيحتمل كما قال الخطابي (أنَّ المراد بالجنب مَنْ يتهاون بالاغتسال ويتخذ تركه عادةً حتى تفوته صلاة أو أكثر، لا من يؤخره ليفعله) ، ويقويه أن المراد بالكلب غير ما أُذِنَ في اتخاذه، وبالصورة ما فيه روحٌ وما لا يُمْتَهَنُ، ويحتمل أن يكون المراد بالجنب في حديث علي رضي الله عنه مَنْ لم يرفع حدثه كلَّه ولا بعضه، وعلى هذا، فلا يكون بينه وبين حديث الباب منافاة؛ لأنه إذا توضأ ارتفع بعضُ حَدَثِه على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت