فهرس الكتاب

الصفحة 4868 من 11127

3118 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ) من الزيادة، هو أبو عبد الرَّحمن المقري، مولى آل عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، وأصله من ناحية البصرة، سكن مكة، روى عنه البخاري في غير موضعٍ، ورَوَى عن عليَّ بن المديني عنه في الأحكام [خ¦7210] ، وعن محَّمد غير منسوب عنه في البيوع [خ¦2071] ، قال (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ) الخزاعي المصري، واسم أبي أيوب مقلاص، بالقاف وبالمهملة، وقد مرَّ في التَّهجد [خ¦1160] (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو الأَسْوَدِ) محمَّد بن عبد الرَّحمن بن نوفل (عَنِ ابْنِ أَبِي عَيَّاشٍ) هو نعمان بن أبي عياش بالعين المهملة وتشديد المثناة التحتية وبالمعجمة (وَاسْمُهُ نُعْمَانُ) واسم أبي عياش زيد بن الصَّامت الزُّرَقي، بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف، الأنصاري المديني (عَنْ خَوْلَةَ) بفتح الخاء المعجمة بنت قيس بن فهد بن قيس بن ثعلبة (الأَنْصَارِيَّةِ) المدنية تكنى بأم صُبَيَّة، بضم المهملة وفتح الموحدة وبالتحتانية المشددة، ويقال لها خُوَيْلَة أم محمد، وهي امرأة حمزة بن عبد المطلب، وقيل إنَّ امرأة حمزة خولة بنت ثامر، بالمثلثة، الخولانية، وقيل إنَّ ثامر لقب لقيس بن فهد، قال علي بن المديني خولة بنت قيس هي خولةُ بنت ثامر.

وقال التِّرمذي حدَّثنا قتيبة ثنا ليث، عن سعيد المقبري، عن أبي الوليد قال سمعتُ خولة بنت قيس، وكانت تحت حمزة بن عبد المطَّلب يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( إنَّ هذا المال خَضِرَةٌ حلوة، من أصابه بحقِّه بُورك له فيه، ورُبَّ مُتَخوِّض فيما شاءت نفسه من مال الله ورسوله ليس له يوم القيامة إلَّا النَّار ) )هذا الحديث حسنٌ صحيحٌ، وأبو الوليد اسمه عبيد سَنُوْطا.

وقوله (( خضرة ) )أنث على تأويل الغنيمة بدليل قوله (( من مال الله ) )، ويحتمل ما هو أعم من ذلك ومعنى (( خضرة ) )مشتهاة، والنُّفوس تميل إلى ذلك، وكذا أخرجه الطَّبراني من حديث جماعة عن المقبري.

وأخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم والطَّبراني والحميدي من حديث أبي الأسود

ج 14 ص 183

عن ابن أبي عياش عن خولة بنت ثامر، وقد مرَّ أنَّ كنية خولة إمَّا أم صبية وإمَّا أم محمد، وقال أبو نعيم ويقال أم حبيبة، وصحَّف ابن منده أم حبيبة بأم صبية، وتلك غير هذه؛ تلك جهينة وهذه أنصارية من أنفسهم، ووقع للكلاباذي أيضًا أنَّ كنيتَها أم صُبَيَّة.

وقال الدَّارقطني لم يَرْوِ عن خولة بنت ثامر سوى النُّعمان بن أبي عياش الزُّرَقي، وذكر أبو عمر الحديث من خولة بنت قيس عن عبيد سَنُوطا وبنت ثامر عن النعمان عنها.

وقال الحافظ العسقلاني وقد فرق غير واحدٍ بين خولة بنت ثامر وخولة بنت قيس.

(قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ) من الخوض، بالمعجمتين، وهو المشي في الماء وتحريكه، ثمَّ استعمل في التَّلبس بالأمر والتَّصرف فيه، والتَّخوضُ تَفَعُّلٌ منه، وقيل هو التَّخليط في تحصيله من غير وجهه كيف أمكن، وباب التَّفعل فيه التَّكلف.

(فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ) والمعنى يتصرَّفون في مال المسلمين بالباطل، وهو أعمُّ من أن يكون بالقسمة وبغيرها، وبذلك يناسب التَّرجمة.

وقوله (( في مال الله ) )مُظْهَر أقيم مقام المُضْمر إشعارًا بأنَّه لا ينبغي التَّخوض في مال الله ورسوله والتَّصرف فيه بمجرَّد التَّشهي (فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فيه حكم مرتَّب على الوصف، وهو التَّخوض في مال الله، ففيه إشعارٌ بالعلية، ويستفاد من هذه الأحاديث أنَّ بين الاسم والمسمَّى به مناسبة لكن لا يلزم اطراد ذلك، وأنَّ من أخذ من الغنائم شيئًا بغير قسم الإمام كان عاصيًا، وفيه ردع الولاة أن يأخذوا من المال شيئًا بغير أهلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت