فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 11127

287 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) هو ابن سعيد (قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) هو ابن سعد إمام مصر، وفي رواية ابن عساكر (عَنْ نَافِعٍ) مولى عبد الله بن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) وقد تقدم هذا الإسناد بهذا الترتيب في آخر كتاب العلم [خ¦133] (أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) رضي الله عنهما (سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) ظاهره أن ابن عمر حضر هذا السؤال، فيكون الحديث من (( مسنده ) )، وهو المشهور من رواية نافع، ورُوِيَ عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر أنه قال «يا رسول الله» . أخرجه النسائي، وعلى هذا فهو من مسند عمر، وكذا رواه مسلم من طريق يحيى القطان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، لكن ليس في هذا الاختلاف ما يقدح في صِحَّة الحديث.

(أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا) الهمزة للاستفهام عن حكم الرقاد، لا عن تعيين الوقوع، والمعنى أيجوز الرقود لأحدنا، وفي روايةٍ (وَهْوَ جُنُبٌ) جملةٌ حالية (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (نَعَمْ) يجوز له الرقود (إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ) والمعنى إذا أراد أحدكم أن الرقادَ فليرقد بعد التوضؤ، وكلمة (إذا) إما ظرف محض، وإما ظرف متضمن لمعنى الشرط، وعلى تقدير الثاني، فالمسبب إما الرقود، وإما الأمر بالرقود مجازًا، كأن التوضؤ سبب لجواز الرقود أو لأمر الشارع به (وَهُوَ جُنُبٌ) وسيأتي ما يتعلق بهذا الحديث في الباب التالي [خ¦288] إن شاء الله تعالى.

وأما مطابقته للترجمة فمن حيث إنَّ رقاد الجنب في البيت يقتضي جواز استقراره فيه يقظانًا؛ لعدم الفرق، أو لأن نومه يستلزم الجواز لحصول اليقظة بين وضوئه ونومه، ولا فرق في ذلك بين القليل والكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت