فهرس الكتاب

الصفحة 4881 من 11127

3127 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ) أبو محمد الحَجَبِيُّ البصري، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أي ابن درهم (عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختياني (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضم الميم، التَّيمي الأحول، القاضي على عهد ابن الزُّبير، وهو من التَّابعين، وليس له صحبةٌ، وحديثه من مراسيل التَّابعين (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ) جمع قباء (مِنْ دِيبَاجٍ) هو الثِّياب المتَّخذة من الأبريسيم وهو معرب (مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ) من زررت

ج 14 ص 198

القميص إذا اتَّخذت له أزرارًا، ويروى من الزَّرد، وهو تداخل حِلَق الدِّرع بعضها في بعض (فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ) بفتح الميمين والراء وإسكان الخاء المعجمة (ابْنِ نَوْفَلٍ) بفتح النون والفاء (فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ الْمِسْوَرُ) بكسر الميم وإسكان المهملة (ابْنُ مَخْرَمَةَ فَقَامَ عَلَى الْباب فَقَالَ ادْعُهُ لِي) أي فقال مخرمة لابنه المسور ادع لي النَّبي صلى الله عليه وسلم، معناه عرَّفه أنِّي حضرت (فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ فَأَخَذَ قَبَاءً فَتَلَقَّاهُ بِهِ) أي بذلك القباء، وفي رواية وهو معنى قوله (وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ) وإنَّما فعل هكذا ليرضيه؛ لأنَّه كان شرس الخلق، كما أشار إليه في الحديث بقوله وكان في خلقه شدَّة (فَقَالَ يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ لَكَ هَذَا، يَا أَبَا الْمِسْوَرِ خَبَأْتُ لَكَ هَذَا، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ) وهو إسماعيل بن عُلَيَّة، بضم العين وفتح اللام وتشديد المثناة التحتية، وعلية أمه، وأبوه إبراهيم الأسدي البصري (عَنْ أَيُّوبَ) هو السَّختياني؛ أي رواه عنه مثل الرِّواية الأولى يعني مرسلًا.

(وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ) أسند البخاري هذه الرِّواية فيما مرَّ في كتاب الشَّهادات في باب شهادة الأعمى [خ¦2657] حيث قال حدَّثنا زياد بن يحيى حدَّثنا حاتم بن وردان حدَّثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مُليكة عن المسور بن مخرمة، الحديث.

(تَابَعَهُ) أي تابع أيُّوب (اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) أسند البخاريُّ هذه المتابعة في كتاب الهبة [خ¦2599] ، في باب كيف يُقْبَض المتاعُ، وقال حدَّثنا قتيبة بن سعيد حدَّثنا اللَّيث، عن ابن أبي مُليكة، عن المسور بن مخرمة. الحديث.

وحاصل الكلام أنَّه اتَّفق اثنان عن أيُّوب على إرساله، واتَّفق اثنان على وصله، واعتمد البخاريُّ على الأول، ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله أهديتْ له أَقبية فَقَسَمها. .. إلى آخره.

وقال ابن بطَّال ما أهدي للنَّبي صلى الله عليه وسلم من المشركين حلالٌ له

ج 14 ص 199

لأنَّه فيء، وله أن يهب منه ما شاء ويؤثر به من شاء كالفيء، وأمَّا من بعده فلا يجوز له أن يختصَّ به إنَّما أهدي إليه لكونه أميرهم. وقد مضى ما يتعلَّق بذلك في كتاب الهبة [خ¦2599] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت