290 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي (قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ) القرشي المدني، مولى ابن عمر رضي الله عنهما، وقد تقدم في باب طرح الإمام المسألة [خ¦62] ، هكذا رواه مالك في (( الموطأ ) )باتفاقٍ من رواة (( الموطأ ) )، ورواه خارج (( الموطأ ) )عن نافعٍ بدل عبد الله بن دينار، وذكر أبو يعلى الجياني أنه وقع في رواية ابن السكن بدل ، وكان كذلك عند الأَصيلي، إلا أنه ضرب على نافعٍ، وكتب فوقه عبد الله بن دينار.
قال أبو علي (والحديث محفوظ لمالك عنهما جميعًا) . انتهى.
وقال ابن عبد البر (الحديث لمالك عنهما جميعًا، لكن المحفوظ عن عبد الله بن دينار، وحديث نافع غريب) . انتهى.
وقال الحافظ العسقلاني قد رواه عنه كذلك عن نافع خمسة أو ستة، فلا غرابة وإن ساقه الدارقطني في (( غرائب مالك ) )فمراده ما رواه خارج (( الموطأ ) )فهي غرابة خاصة بالنسبة إلى (( الموطأ ) )، نعم رواية (( الموطأ ) )أشهر، والله أعلم.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما، أنه (قَالَ ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه مقتضاه أنه من مسند ابن عمر، كما هو عند أكثر الرواة، ورواه أبو نوحٍ عن مالك فزاد فيه «عن عمر» (لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ) وفي روايةٍ أي ابن عمر رضي الله عنهما (تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ) وفي رواية النسائي من طريق ابن عون، عن نافع قال «أصاب ابن عمر جنابةً فأتى عمر فذكر ذلك له فأتى عمر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فاستأمره» ، فهذه الرواية تدل على أن الضمير في (أنه) يرجع إلى عبد الله ابن عمر لا إلى عمر رضي الله عنهما.
(فَقَالَ لَهُ) أي لعمر؛ لكونه مستفتيًا، ولكنه يرجع إلى ابنه عبد الله؛ لأن استفتاءه
ج 2 ص 469
كان لأجله، كما دل عليه ما رواه النسائي، ويحتمل أن يكون ضمير (له) لابن عمر؛ لكونه حاضرًا فوجه إليه الخطاب، وفي رواية الأَصيلي سقط قوله .
(رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ) معناه اجمع بينهما، فإن الواو لا تدل على الترتيب، ومن المعلوم أنه يقدم غسل الذكر على الوضوء، وفي رواية أبي نوحٍ، عن مالك وهو يرد قول من حمله على ظاهره، وأجاز تقديم الوضوء على غسل الذكر؛ لأنه ليس بوضوء ينقضه الحدث، وإنما هو للتعبد، إذ الجنابة أشد من مس الذكر.
(ثُمَّ نَمْ) فيه من البديع تجنيس التصحيف، اعلم أنه قد ذهب الثوري والحسن بن حيٍّ وابن المسيَّب وأبو يوسف إلى أنه لا بأس للجنب أن ينام من غير أن يتوضأ؛ يعنون أنه لا يستحب له ذلك، واحتجوا في ذلك بما رواه الترمذي حدثنا هَنَّاد، قال حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنبٌ ولا يمس ماء» .
وروى ابن ماجه قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدَّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت (( إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إنْ كانت له إلى أهله حاجة قضاها، ثمَّ ينام كهيئته لا يمس ماء ) )، وأخرجه أحمد كذلك.
وأخرجه الطحاوي من سبع طرق منها ما رواه عن أبي داود، عن مسدَّد، قال حدثنا أبو الأحوص حدَّثنا أبو إسحاق، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجع من المسجد صلى ما شاء الله، ثمَّ مال إلى فراشه وإلى أهله، فإن كانت له حاجةٌ قضاها، ثمَّ ينام كهيئته ولا يمس طيبًا ) )، وأرادَتْ بالطيب الماء كما وقع في الروايات الأخرى (( ولا يمس ماءً ) )، وذلك أن الماء يطلق عليه الطيب كما ورد في الحديث (( فإن الماء طيبٌ ) )لأنه يطيِّب ويطهِّر، وأي طيب أقوى في التطهير من الماء.
وذهب الأوزاعي والليث وأبو حنيفة ومحمد والشافعي ومالك وأحمد وإسحاق وابن المبارك وآخرون إلى أنه ينبغي للجنب أن يتوضأ للصلاة قبل أن ينام، ولكنهم اختلفوا في صفة هذا الوضوء وحكمه، فقال أحمد يستحب للجنب إذا أراد أن ينام أو يطأ ثانيًا أو يأكل أن يغسل فرجه ويتوضأ، روي ذلك عن علي وعبد الله بن عمر.
وقال سعيد بن المسيَّب إذا أراد أن يأكل يغسل كفيه ويتمضمض، وحكي نحوه عن أحمد وإسحاق، وقال
ج 2 ص 470
مجاهد يغسل كفيه، وقال مالك يغسل يديه إن كان أصابهما أذى.
وقال أبو عمر في (( التمهيد ) )قد اختلف العلماء في إيجاب الوضوء عند النوم على الجنب، فذهب أكثر الفقهاء إلى أن ذلك على الندب والاستحباب لا على الوجوب، وذهبت طائفةٌ إلى أن الوضوء المأمور به الجنب هو غسل الأذى منه وغسل ذكره ويديه، وهو التنظيف، وذلك عند العرب يسمى وضوءًا، قالوا وقد كان ابن عمر رضي الله عنهما لا يتوضأ عند النوم الوضوء الكامل، وهو رَوَى الحديث وعَلِمَ مخرجه.
وقال مالك لا ينام الجنب حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، قال وله أن يعاود أهله ويأكل قبل أن يتوضأ إلا أن يكون في يديه قذرٌ فيغسلهما، قال والحائض تنام قبل أن تتوضأ، وقال الشافعي في هذا كله نحو قول مالك.
وقال أبو حنيفة والثوري لا بأس أن ينام الجنب على غير وضوء، وأحب إلينا أن يتوضأ، قالوا فإذا أراد أن يأكل تمضمض وغسل يديه، وهو قول الحسن ابن حيٍّ، وقال الأوزاعي الحائض والجنب إذا أرادا أن يطعما غسلا أيديهما، وقال الليث بن سعد لا ينام الجنب حتى يتوضأ رجلًا كان أو امرأة. انتهى.
وقال القاضي عياض ظاهر مذهب مالك أنه ليس بواجب، وإنما هو مرغب فيه، وابن حبيب من المالكية يرى وجوبه، وهو مذهب داود.
وقال ابن حزمٍ في (( المحلى ) )ويستحب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل أو النوم، ولرد السلام، ولذكر الله، وليس بواجب، وقد خالف ابن حزمٍ داود في هذا الحكم.
وقال ابن العربي قال مالك والشافعي لا يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ.
وقال الحافظ العسقلاني واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل وقال لم يقل الشافعي بوجوبه ولا يعرف ذلك أصحابه، وهو كما قال، لكن كلام ابن العربي محمولٌ على أنه أراد نفي الإباحة المستوية الطرفين، لا إثبات الوجوب، أو أراد بأنه واجب وجوب سنة؛ أي متأكد الاستحباب، ويدل عليه أنه قابله بقول ابن حبيب هو واجب وجوب الفرائض، وهذا موجود في عبارة المالكية كثيرًا.
هذا، وقد تعقَّبه محمود العيني بأن إنكار بعض المتأخرين هذا الذي نقل عن الشافعي إنكار مجرد لا يقاوم الإثبات، وعدم معرفة أصحابه ذلك لا يستلزم عدم قول الشافعي بذلك. انتهى، وفيه كلام بيِّنٌ، فتفطَّن.
والحاصل أن فيه مذاهب ثلاثة عدم الاستحباب، وهو مذهب الثوري ومن معه، والاستحباب وهو مذهب الأوزاعي وأبي حنيفة ومَنْ معهما، والوجوب، وهو قول ابن حبيب من المالكية، ومذهب داود على ما قيل.
ثمَّ اعلم أن الطحاوي أجاب عن حديث عائشة رضي الله عنها
ج 2 ص 471
المذكور بأنهم قالوا هذا الحديث غلط؛ لأنه حديث مختصر، اختصره أبو إسحاق من حديثٍ طويلٍ فأخطأ في اختصاره إياه، وذلك أنه روى أبو غسان، قال أخبرنا زهير، قال حدثنا أبو إسحاق، قال أتيت الأسود بن يزيد وكان لي أخًا صديقًا، فقلت له يا أبا عمر حدِّثْني ما حدَّثَتْك عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال (قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام أول الليل ويُحيي آخره، ثمَّ إن كانت له حاجةٌ قضى حاجته، ثمَّ ينام قبل أن يمس ماء، فإذا كان عند النداء الأول وثب، وما قالت(قام) ، فأفاض عليه الماء، وما قالت (اغتسل) ، وأنا أعلم ما تريد، وإن نام جنبًا توضأ وضوء الرجل للصلاةً)، فهذا الأسود بن يزيد قد باَنَ في حديثه لمّا ذُكِرَ بطوله أنه كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ توضأ وضوءه للصلاة.
وأما قولها (فإن كانت له حاجةٌ قضاها ثمَّ نام قبل أن يمس ماءً) ، فيحتمل أن يكون ذلك محمولًا على الماء الذي يغتسل به، لا على الوضوء، وقال أبو داود حدثنا الحسين الواسطي، سمعت يزيد بن هارون يقول هذا الحديث وهم؛ يعني حديث أبي إسحاق، وفي روايةٍ عنه ليس بصحيح.
وقال مُهَنا سألت أبا عبد الله عنه فقال ليس بصحيح، قلت لِمَ؟ قال لأن شعبة روى عن الحاكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ توضأ وضوءه للصلاة» قلت مِنْ قِبَل مَن جاء هذا الاختلاف؟ قال مِنْ قِبَل أبي إسحاق، قال وسألت أحمد بن صالح عن هذا الحديث فقال لا يحل أن يُرْوَى.
وقال الترمذي وأبو علي الطوسي روى غير واحد عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها «أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ قبل أن ينام وهو جنبٌ، يتوضأ وضوءه للصلاة» ، وهذا أصح من حديث أبي إسحاق، قال وكانوا يروَن أن هذا غلطٌ من أبي إسحاق، وقال ابن ماجه عقيب روايته في هذا الحديث قال سفيان ذَكَرْتُ الحدِيْثَ _ يعني هذا _ يومًا فقال لي إسماعيل يافتى، (يُشدُّ هذا الحديث بشيءٍ) ؟.
وتصدى جماعةٌ لتصحيح هذا الحديث منهم الدارقطني فإنه قال يشبه أن يكون الخبران صحيحين؛ لأن عائشة قالت «ربما قدم الغسل، وربما أخره» ، كما حكى ذلك غُضَيف وعبد الله بن أبي قيس وغيرهما عن عائشة، وإن الأسود حَفِظَ ذلك عنها، فحَفِظَ أبو إسحاق عنه تأخير الوضوء والغسل، وحفظ إبراهيم وعبد الرحمن تقديم الوضوء على الغسل،
ج 2 ص 472
ومنهم البيهقي وملخَّصُ كلامه (أن حديث أبي إسحاق صحيح من جهة الرواية، وذلك أنه بيَّن فيه سماعَه من الأسود في رواية زهير عنه، والمدلِّس إذا بيَّن سماعَه ممن روى عنه، وكان ثقةً، فلا وجْهَ لردِّه.
وَوَجَّهَ الجمْعَ بين الروايتين على وجهٍ محتمل، وقد جمع بينهما أبو العباس بن شريح فأحسن الجمع حيث سئل عنه، وعن حديث عمر أينام أحدنا وهو جنبٌ؟ قال (( نعم إذا توضأ ) ). فقال الحكم لهما جميعًا أما حديث عائشة رضي الله عنها فإنما أرادت أنه كان لا يمس ماءً للغسل، وأما حديث عمر أينام أحدنا ... إلى آخره؛ فهو مُفَسَّر ذَكَرَ فيه الوضوء، وبه نأخذ.
ومنهم ابن قتيبة فإنه قال يمكن أن يكون الأمران جميعًا وقعا، فالفعل لبيان الاستحباب، والترك لبيان الجواز، ومع هذا قالوا إنَّا وجدنا لحديث أبي إسحاق شواهد ومتابعين، فممن تابعه عطاء والقاسم وكريب والسوائي، فيما ذكره أبو إسحاق الحربي في كتاب (( العلل ) )، قال وأحسن الوجوه في ذلك، إنْ صح حديث أبي إسحاق فيما رواه، ووافقه هؤلاء، أن تكون عائشة رضي الله عنها أخبرت الأسود أنه ربما توضأ، وربما أخر الوضوء والغسل حتى يصبح، فأخبر الأسود وإبراهيم أنه كان يتوضأ، وأخبر أبا إسحاق أنه كان يؤخر الغسل، وهذا أحسن وجوهه.
فإن قيل قد رُوِيَ عن عائشة رضي الله عنها ما يضاد ما روي عنها أولًا، وهو أن الطَّحاوي روى من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يأكل وهو جنبٌ غسل كفيه» ، وروي عنها «أنه كان يتوضأ وضوءه للصلاة» ، فالجواب أنها لمَّا أخبرت بغسل الكفين بعد أن كانت علمت بأنه عليه السلام أمر بالوضوء التام، دلَّ ذلك على ثبوت النسخ عندها، كذا أجاب الطحاوي.
وقال الحافظ العسقلاني جَنَحَ الطحاويُّ إلى أن المراد بالوضوء التنظيف، واحتج بأن ابن عمر، راوي الحديث وهو صاحب القصة، كان يتوضأ وهو جنبٌ ولا يغسل رجليه، كما رواه مالك في (( الموطأ ) )عن نافع، وأجيب بأنه ثبت تقييد الوضوء بالصلاة من روايته، ومن رواية عائشة فيعتمد عليها، ويحمل ترك ابن عمر لغسل رجليه على أن ذلك كان لعذرٍ. انتهى.
وتعقَّبه محمود العيني بأن هذا القائل ما أدرك كلام الطحاوي ولا ذاق معناه فإنه قائلٌ بورود هذه الرواية عن عائشة رضي الله عنها، ولكنه حمله على النسخ كما عرفت،
ج 2 ص 473
وكذلك ما رُوِيَ عن ابن عمر حَمَلَه على النَّسخ؛ لأن فِعْلَه هذا بعد علمه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء التام للجنب يدلُّ على ثبوتِ النسخ عنده؛ لأن الراوي إذا روى شيئًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عَلِمَه منه ثمَّ فعل أو أفتى بخلافه فذلك يدلٌّ على ثبوت النسخ عنده، إذ لو لم يثبت ذلك لما كان له الإقدام على خِلاَفه.
وكذلك ما رِوُيَ من حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه قال «إذا أجنب الرجل وأراد أن يأكل أو يشرب أو ينام غسل كفيه وتمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ولم يغسل قدميه» .
هذا، ثمَّ الحكمة في هذا الوضوء أنه يخفِّفُ الحدَثَ، ولاسيما على القول بجواز تفريق الغسل، فينويه فيرتفع الحدث عن تلك الأعضاء المخصوصة على الصحيح، ويؤيده ما رواه ابن أبي شيبة بسند رجاله ثقات، عن شداد بن أوس الصحابي قال «إذا أجنب أحدُكم من الليل ثمَّ أراد أن ينام فليتوضأ فإنه نصف غسل الجنابة» ، وقيل الحكمة فيه أنه إحدى الطهارتين، فعلى هذا، يقوم التيمم مقامه، وقد روى البيهقي، بإسناد حسن، عن عائشة رضي الله عنها «أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أجنب فأراد أن ينام توضأ أو تيمم» ، والظاهر أن التيمم كان عند عدم الماء، وقيل الحكمة فيه أنه ينشط إلى العود أو إلى الغسل؛ لأن الماء إذا وصل إلى أعضائه ينشطه إلى الغسل. وقال ابن الجوزي الحكمة فيه أن الملائكة تَبعُدُ عن الوسخ والريح الكريهة، بخلاف الشياطين فإنها تَقْرُبُ من ذلك.
وقال ابن دقيق العيد نص الشافعي على أن ذلك ليس على الحائض؛ لأنها لو اغتسلت لم يرتفع حدثها بخلاف الجنب، لكن إذا انقطع دمها استحب لها ذلك. هذا وفي الحديث أيضًا دلالةٌ على أن غسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يتضيق عند القيام إلى الصلاة، وقد مر الاختلاف في الموجب لغسل الجنابة، هل هو حصول الجنابة، أو القيام إلى الصلاة، أو المجموع؟ وفيه استحباب التنظيف عند النوم، والله اعلم.