3172 - (حدثني) بالإفراد (مُحَمَّدٌ) هو محمد بن سلام، كذا نسبه ابن السَّكن. وقال الكلاباذيُّ روى محمد بن مقاتل، ومحمد بن سلام، ومحمد بن نُمير في «الجامع» ، وكلُّهم محتملٌ هنا.
(أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ) هو ابنُ الجراح (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ) تيم الرباب (عَنْ أَبِيهِ) يزيد بن شريك التيميِّ، ومات إبراهيم في حبس الحجاج سنة أربع وتسعين (قَالَ) أي يزيد بن شريك (خَطَبَنَا عَلِيٌّ) رضي الله عنه (فَقَالَ مَا عِنْدَنَا كِتَابٌ نَقْرَؤُهُ إِلاَّ كِتَابُ اللَّهِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، فَقَالَ) ويروى بدون الفاء (فِيهَا الْجِرَاحَاتُ) أي أحكامها (وَأَسْنَانُ الإِبِلِ) أي إبل الدِّيات مغلظة ومخفَّفة، كذا قيل، والظَّاهر العموم للزكاة أيضًا.
(وَالْمَدِينَةُ حَرَمٌ) أي محرمٌ صيدها
ج 14 ص 321
ونحوها (مَا بَيْنَ عَيْرٍ) بفتح المهملة وسكون التحتية وبالراء اسم جبلٍ بالمدينة (إِلَى كَذَا) قال العينيُّ لعلَّه أحد.
(فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا) بفتح الدال، وهو الأمر المنكر الَّذي ليس بمعتادٍ ولا معروف في السنَّة (أَوْ آوَى فِيهَا مُحْدِثًا) بكسر الدال؛ أي نصر جانيًا، أو آواه وأجاره من خصمه، وحال بينه وبين من يقتصُّ منه، ويروى بفتح الدال، وهو الأمر المبتدع نفسه.
(فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ) بفتح الصاد، وهو التَّوبة، وقيل الفريضة (وَلاَ عَدْلٌ) هو الفدية، وقيل النَّافلة، ويقال الصرف النَّافلة، والعدل الفريضة.
(وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ) أي اتَّخذهم أولياء، أو موالي، كانتمائه إلى غير أبيه، أو غير مُعْتِقه (فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ) قد مرَّ معناه.
(فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا) بالخاء المعجمة؛ أي فمن نقض عهد مسلمٍ (فَعَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ) أي مثل ما كان على من أحدث فيها.
والحديثُ قد مضى في باب حرم المدينة [خ¦1870] ، وتقدَّم الكلام فيه هناك، ومطابقتهُ للترجمة في قوله (( وذمَّةُ المسلمين واحدة ) ).