295 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي (قَالَ حَدَّثَنَا) وفي رواية (مَالِكٌ) هو ابن أنس الإمام (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزبير بن العوام (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها، ورجال هذا الإسناد كلهم مدنيون، إلا شيخ المؤلِّف عبد الله بن يوسف، فإنه تنيسي، وقد أخرج متنه المؤلِّف في اللباس أيضًا [خ¦5925] ، وأخرجه النسائي في الطهارة، والاعتكاف، وأخرجه الترمذي في (( الشمائل ) ).
(قَالَتْ) أي إنها قالت (كُنْتُ أُرَجِّلُ) شعر (رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم) ففيه إضمار؛ لأن الترجيل للشعر لا للرأس، ويجوز أن يكون من باب إطلاق المحل وإرادة الحال (وَأَنَا حَائِضٌ) ومطابقة الحديث للترجمة من حيث الترجيل.
وقال الحافظ العسقلاني وألحق به الغسل قياسًا، أو إشارة إلى الطريق الآتية في باب مباشرة الحائض [خ¦299] ، فإنها صريحة في ذلك. هذا، وهو بعيدٌ جدًا، إذ لا وجه لوضع ترجمة في باب، وإشارة إلى ما في باب آخر.
ومن فوائد الحديث جواز ترجيل الحائض شعر رأس زوجها، ولم يختلف أحدٌ في ذلك إلا ما نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما «أنه دخل على ميمونة رضي الله عنها فقالت أي بُنَي ما لي أراكَ شَعِثَ الرأس فقال إن أم عمار ترجلني، وهي الآن حائض فقالت أي بني ليست الحيضة باليد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع رأسه في حجر إحدانا وهي حائضٌ» ، ذكره ابن أبي شيبة، ومنها استخدام الزوجة برضاها، ومنها أن ذاتَ الحائضِ طاهرةٌ، وأن حيضها لا يمنع ملامستها.