فهرس الكتاب

الصفحة 5048 من 11127

3258 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هو هشامُ بن عبد الملك الطَّيالسي، قال (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي الحجَّاج (عَنْ مُهَاجِرٍ) بلفظ اسم الفاعل من هاجر، هو أبو الحسن الصَّائغ يُعَدُّ في الكوفيين (قَالَ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ) هو أبو سليمان الهمداني الكوفي، خرج إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، فقُبِضَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وهو في الطَّريق (يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ) هو جندبُ بن جنادة الغفاري (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ أَبْرِدْ. ثُمَّ قَالَ أَبْرِدْ حَتَّى فَاءَ الْفَيْءُ، يَعْنِي التُّلُول) يعني حتَّى وقع الظِّل تحت التُّلول.

(ثُمَّ قَالَ أَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ) قال الخطَّابي الإبراد أن تفيءَ الأفياء وينكسر وهج الحرِّ، ويسمَّى ذلك بردًا بالإضافة إلى حرِّ الظَّهيرة، وفيح جهنَّم سطوع حرِّها وارتفاع لهبها. ويحتمل أن يرادَ به التَّمثيل، فيشبَّه بِحَرِّ جهنَّم؛ حذَّرهم أذاه وضرره يقول كما تحذرون فيح جهنَّم فاحذروا حرَّ الظَّهيرة وأذاها.

قال ابنُ الأعرابي الظِّل ما نسخته الشَّمس، والفيءُ ما نسخ الشَّمس. وقال القزَّاز الفيء رجوع الظِّل من جانب المشرق إلى جانب المغرب.

والتُّلول جمع تَلٍّ، بفتح المثناة الفوقية وتشديد اللام، وهو كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل، والتُّلول؛ لكونها منبطحة منبسطة غير شاخصة لا يظهرُ لها ظل إلَّا إذا ذهب أكثر وقت الظُّهر.

والحديث قد مضى في كتاب الصَّلاة،

ج 14 ص 499

في باب الإبراد بالظُّهر [خ¦535] . ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( من فيح جهنَّم ) ) [1] .

[1] في هامش الأصل قيل إن أمور هذا العالم وآثاره أنموذج ذلك العالم، فكما جعل مستطابات الدنيا أشباه نعيم الجنان ليميلوا إليها، كذلك جعل الشدائد المؤلمة أنموذجًا لأحوال الجحيم ليزيد خوفهم، فما وجد من السموم المهلك فمن حرها وما يوجد من الصراصر المجمدة فمن بردها، والله أعلم. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت