3274 - (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين، هو عبدُ الله بن عَمرو بن أبي الحجَّاج المنقريُّ المُقْعَد، قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابنُ سعيد، قال (حَدَّثَنَا يُونُسُ) هو ابنُ عبيدٍ العبديُّ البصريُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان الزَّيات (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ شَيْءٌ، وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَمْنَعْهُ) أي بالتَّسبيح، أو بالإشارة، ولا يجمع بينهما (قَالَ فَإِنْ أَبَى فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) أي فليدفعه دفعًا شديدًا، وليس المراد حقيقة المقاتلة، إذ المقاتلة أشدُّ على صلاته من المارِّ. وقيل معنى فليقاتله يؤاخذه على ذلك بعد إتمام الصَّلاة ويؤنِّبه، والمقصود المبالغة في كراهةِ المرور، وقالوا لو هلك المارُّ بذلك الدَّفع الشَّديد لا يجب القصاص، وهل تجبُ الدية أم لا؟ فيه مذهبان للعلماء.
وقوله (( فإنما هو شيطان ) )هذا تشبيهٌ بليغٌ، فإنَّ فِعْلَه فِعْلُ الشَّيطان؛ لأنَّه يؤدي إلى التَّشويش. وفي رواية مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه عنهما بلفظ (( فإنَّ معه القرين، وهو الشَّيطان ) ). فيكون المعنى فإنَّما الحامل له على ذلك الشَّيطان.
وقد مرَّ الحديث في كتاب الصلاة، في باب يرد المصلي من مرَّ بين يديه [خ¦509] [1] .
ومطابقتهُ للترجمة في قوله (( فإنما هو شيطان ) ).
[1] في (خ) إلا أنه عن أبي سعيد الخدري.