فهرس الكتاب
3288 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) أي ابن سعدٍ (حَدَّثَنِي) بالإفراد (خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ) من الزِّيادة السَّكسكيُّ الفقيه، وقد مرَّ في الوضوء [خ¦136] (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ) الليثيِّ المدنيِّ، وقد مرَّ في الوضوء أيضًا [خ¦136] (أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ) هو محمدُ بن عبد الرحمن، وقد مرَّ في الغسل [خ¦288] (أَخْبَرَهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ الْمَلاَئِكَةُ تَتَحَدَّثُ فِي الْعَنَانِ) مثل الغمام وزنًا ومعنى، كما فسَّره بقوله (وَالْعَنَانُ الْغَمَامُ) وهي جملةٌ معترضةٌ بين المتعلق والمتعلق، إذ قوله (بِالأَمْرِ) متعلِّق بقوله يتحدَّث (يَكُونُ فِي الأَرْضِ) جملة وقعت حالًا من قوله بالأمر، أو صفةٌ له على أن تكون اللام للعهد الذهنيِّ (فَتَسْمَعُ الشَّيَاطِينُ الْكَلِمَةَ، فَتَقُرُّهَا) بضم القاف وتشديد الراء، وهو الصَّحيح. قال ابن التِّين لما تقرَّر من أن كلَّ فعلٍ مضاعف متعدٍّ يكون بالضم إلَّا أحرفًا شواذ، وليس هذا منها، قال الخطابيُّ يقال قررت الكلام في أذن الأصم، إذا وضعتَ فمَك على صماخه فتلقيه فيه. وقال الهرويُّ القرُّ ترديد الكلام في أذن الأبكم حتَّى يفهمَه، والقرُّ أيضًا الصَّوت.
(فِي أُذُنِ الْكَاهِنِ كَمَا تُقَرُّ الْقَارُورَةُ) يريد به تطبيقَ رأس القارورة برأس الوعاء الذي يفرغ منها فيه. وقال القابسيُّ معناه يكون لما يُلقيه الكاهن؛ حِسٌّ كحسِّ القارورة عند تحريكها مع اليد، أو على الصَّفا. وفي (( التوضيح ) )ويقال بالزاي، وهو ما يسمع من حسِّ الزُّجاجة حين يحكُّ بها على شيءٍ. وقال الكرمانيُّ وفي بعض النسخ من الإقرار. وقال الداوديُّ أي تلقيها، كما يستقر الشَّيء في قراره.
(فَيَزِيدُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذِبَةٍ) وهذا التَّعليق أورده البخاريُّ في باب ذكر الملائكة موصولًا [خ¦3210] ، والغرض منه هنا قوله (( فتسمع الشياطين ) ).
ج 14 ص 530