فهرس الكتاب

الصفحة 5080 من 11127

3290 - (حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى) أي ابن عمر، أبو السكين

ج 14 ص 531

الطائيُّ الكوفيُّ، وهو من أفراد البخاري، قال (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (قَالَ هِشَامٌ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ) عروة (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ) أي يا عباد الله (أُخْرَاكُمْ) أي الطائفة المتأخِّرة، وهو نصب على التَّحذير؛ يعني يا عبادَ الله احذروا الذين من ورائكم المتأخِّرين عنكم، أو اقتلوهم، والخطَّاب للمسلمين؛ أراد إبليس تغليطهم؛ ليقاتل المسلمون بعضُهم بعضًا.

(فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ) أي فرجعت الطَّائفة المتقدِّمة قاصدين لقتال الأخرى ظانِّين أنَّهم من المشركين (فَاجْتَلَدَتْ هِيَ) أي الطَّائفة المتقدمة (وَأُخْرَاهُمْ) أي الطَّائفة الأخرى منهم؛ أي تضاربت الطَّائفتان.

ويحتمل أن يكون الخطاب للكافرين؛ أي فاقتلوا أخراكم، فرجعتْ أولاهم، فتجالد أُوْلَى الكفَّار، وأُخْرَى المسلمين.

(فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيْهِ الْيَمَانِ) بتخفيف الميم وبالنون بلا ياء بعدها، وهو لقب، واسمه حُسَيْل مصغَّر حَسَل، بالمهملتين، ابن جابرٍ العبْسي، بالموحدة بين المهملتين، أسلم مع حذيفة، وهاجر إلى المدينة، وشهد أحدًا، وأصابه المسلمون في المعركة فقتلوه يظنُّونه من المشركين، وحذيفة يصيح ويقول هو أبي لا تقتلوه، ولم يُسْمَعُ منه.

(فَقَالَ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أَبِي أَبِي، فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا) أي ما امتنعوا منه، ويقال لكلِّ من ترك شيئًا انحجز، أو احتجزَ عنه (حَتَّى قَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ) دعا لمن قتلوه من غير عِلْمٍ، وتصدَّق حذيفة بديته على من أصابه، ويقال إنَّ الذي قتله هو عقبةُ بن مسعود، فعفا عنه.

(قَالَ عُرْوَةُ فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ) أي من قتل المسلمين أباه (بَقِيَّةُ خَيْرٍ) أي بقيَّة دعاء واستغفار لقاتل اليمان (حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ) أي حتَّى مات. وقال التَّيميُّ معناه ما زال في حذيفة بقية حزنٍ على أبيه من قتلِ المسلمين إياه، ومطابقتهُ للترجمة ظاهرة، وقد أخرجه البخاريُّ في الدِّيات [خ¦6883] ، والمغازي أيضًا [خ¦4065] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت