فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 11127

305 - (حدثنا أبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دكين (قال حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبي سَلَمَةَ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ) بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها أنها (قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ) وفي رواية (صلى الله عليه وسلم) من المدينة في حجة الوداع (لاَ نَذْكُرُ إِلاَّ الْحَجَّ) لأنهم كانوا يعتقدون امتناع العمرة في أشهر الحج، أو أطلق الحج وأراد العمرة والحج، إذ العُرْفُ جاء على إطلاقه وإرادتهما.

(فَلَمَّا جِئْنَا سَرِفَ) بفتح السين وكسر الراء غير منصرف، موضع بين مكة والمدينة بقرب مكة (طَمِثْتُ) بفتح المهملة وكسر الميم، أو فتحها على صيغة المتكلم؛ أي حضت (فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم)

ج 2 ص 523

وفي رواية سقط لفظ (وَأَنَا أَبْكِي) جملة حالية (فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (مَا يُبْكِيكِ؟) يا عائشة (قُلْتُ) والله (لَوَدِدْتُ) بكسر الدال الأولى جواب القسم المحذوف المقدر (وَاللَّهِ) تأكيد لذلك القسم (أَنِّي) بفتح الهمزة (لَمْ أَحُجَّ الْعَامَ) أي لم أقصد الحج في هذه السنة؛ لأنها قالت ذلك قبل أن تحج (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (لَعَلَّكِ) بكسر الكاف.

قال الجوهري معنى (لعل) التوقُّع لمرجوٍّ أو مخوف، وفيه طمع وإشفاق، وقال في موضع آخر إنه كلمة شك.

(نَفُسْتِ) بفتح النون وضمها؛ أي حضت على الخطاب (قُلْتُ نَعَمْ) نفست (قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَإِنَّ ذَلِكَ) أي لا تحزني فإن ذلك، وفي رواية (شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ) ليس هو خاصًا بك بل فيهن هذا، كما يكون من الرجال والنساء البول والغائط وغيرهما، وهو تسلية لها وتخفيف لهمها (فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ) من المناسك (غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) طهارة كاملة بانقطاع الحيض والاغتسال؛ لحديث (( الطواف بالبيت صلاة ) )فيشترط له ما يشترط لها، لكن قال الحنفية بصحة الطواف بالانقطاع وإن لم تغتسل، غير أنها إن طافت قبل الاغتسال تجب عليها بدنة، وكذلك النفساء والجنب، كما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقد تقدم هذا الحديث في أول كتاب الحيض [خ¦294] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت