فهرس الكتاب

الصفحة 5183 من 11127

3373 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال (أَخْبَرَنَا حَاتِمٌ) بالحاء المهملة وكسر التاء، ابن إسماعيل الكوفي، وقد مرَّ في «الوضوء» [خ¦190] (عَنْ يَزِيدَ) من الزِّيادة (ابْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) مولى سلمة بن الأكوع (عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ مَرَّ رَسُوْلُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ) وفي رواية الكُشْمِيْهني ، وكذا هو في «الجهاد» [خ¦2899] ، وقيل الصَّواب الأول؛ لقوله في حديث أبي هريرة رضي الله عنه «وأنا مع ابن الأدرع» ، وقد تقدَّم تسميةُ ابن الأدرع في «الجهاد» [خ¦2899] .

(قَالَ فَأَمْسَكَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكُمْ لاَ تَرْمُونَ؟ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ، فَقَالَ ارْمُوا وَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ) والمراد بالمعية معية القصد إلى الخير وإصلاح النيَّة والتَّدرب فيه للقتال، فلا يَرِدُ أنَّه كيف كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مع الفريقين، وأحدهما غالبُ والآخر مغلوبٌ.

وفي الحديث إنَّ السُّلطان يأمرُ رجاله بتعلم الفروسيَّة لا سيَّما الرَّمي بالسِّهام، وقد روى التِّرمذي عن ابن أبي نَجيح يرفعه (( من رَمى بسهمٍ في سبيل الله فهو له عِدْلُ مُحَرَّر ) ). ورَوَى أيضًا النَّسائي عن كَعْبِ بن مرَّة (( من رَمَى بسهمٍ في سبيل الله فبلغ العدوَّ، أو لم يبلغْ كان له كعتق رقبة ) ). وروى أيضًا ابنُ حبَّان عن كَعْب بن مرَّة قال سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من بلغَ العدوَّ بسهمٍ رَفَعَ اللهُ له درجة ) )، فقال عبد الرَّحمن بن النَّحَّام وما الدَّرجة يا رسول الله؟ قال (( أَمَا إنها ليستْ بِعَتَبةِ أمِّك، ما بين الدَّرجتين مائة عام ) ).

وروى الرَّبيع بن صُبَيح، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه (( يدخلُ الجنَّة بالسَّهم ثلاثة الرَّامي به، وصانعه، والمحتسب به ) ). وفي لفظ (( من اتَّخذ قوسًا عربية وجَفِيْرَها _ يعني كنانتها _ نَفَى اللهُ عنه الفقرَ ) ). وفي لفظ (( أربعين سنة ) ). وقد مرَّ الحديث في «كتاب الجهاد» ، في باب «التَّحريض على الرمي» [خ¦2899] ، ومرَّ الكلام فيه هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت