فهرس الكتاب

الصفحة 5190 من 11127

3376 - (حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ) هو ابنُ غيلان، قال (أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ) هو محمَّد بن عبد الله الزُّبيري قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو السَّبيعي (عَنِ الأَسْوَدِ) أي ابن يزيد (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر 15] ) وقد مرَّ هذا في باب قول الله عزَّ وجلَّ {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ} [الحاقة 6] .

ووجه مناسبة ذكره هنا هو أنَّه ذكر في قصَّة قوم لوط أيضًا في سورة القمر. وقوله {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر 15] بالدال المهملة المشددة، قال تعالى {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ} سهَّلناه أو هيأناه، من يَسَّر ناقته للسَّفر إِذا رَحَلَها {لِلذِّكْرِ} ، للادِّكار والاتِّعاظ بأن صرَّفنا فيه أنواعَ المَواعظ والعِبَر، أو للحفظِ بالاختصار وعُذُوبة اللَّفظ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر 15] أي متَّعظ، وفي بعض النُّسخ وقعت قصَّة ثمود وصالح هنا، وقد تقدمت في مكانها وذُكِرَتْ عَقِبَ قصَّة عاد، وكان السَّبب في إيرادها هنا أنَّه لما أورد التَّفاسير من سورة الحِجْر وكان آخرها قوله {وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ} [الحجر 76] إلى قوله {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} [الحجر 80] ، فجاءت قصَّة ثمود وهم أصحاب الحِجْر في هذه السُّورة تالية لقصَّة قوم لوط، وتخلَّل بينهما قصَّة أصحاب الأيكة مختصرة، فأوردها مَنْ أَوْردها بناءً على ذلك، وقد تقدَّم الاعتذار عن ذلك فيما مضى، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت