فهرس الكتاب

الصفحة 5213 من 11127

3398 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) أبو أحمد البخاري البِيْكَندي، وهو من أفراده، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ) يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني الأنصاري (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) أي الخدري رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ النَّاسُ يَصْعَقُونَ) من صعق الرجل إذا غشي عليه، وقال تعالى {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} [الزمر 68] أي مات.

وقال النَّووي الصَّعق والصَّعقة الهلاك والموت، ويقال منه صَعِق الإنسان، وصعق، بفتح الصاد وضمهما، وأنكر بعضُهم الضم، وصَعَقهم الصَّاعقة، بفتح الصاد والعين، وأصعقتهم.

(يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي

ج 15 ص 221

أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ) قال القاضي هذا الحديث من أشكل الأحاديث؛ لأنَّ موسى عليه السَّلام قد مات فكيف تدركه الصَّعقة، وإنما تصعقُ الأحياء، ويحتمل أن هذه الصَّعقة صعقة فزعٍ بعد البعث حين تنشق السموات والأرض، ويؤيِّده لفظ يفيقُ، فإنَّ الإفاقة من الغشي، وأمَّا الموت فيقال فيه بعث منه، وصعقةُ الطُّور لم تكن موتًا.

وأمَّا قوله صلى الله عليه وسلم (( فلا أدري أفاقَ قبلِي ) )فيحتمل أنَّه صلى الله عليه وسلم قاله قبل أن يعلمَ أنَّه أوَّل من تنشقُّ الأرض عنه إن كان هذا اللَّفظ على ظاهره، وأنَّ نبينا صلى الله عليه وسلم أوَّل شخص ممَّن تنشقُّ عنهم الأرض، فيكون موسى عليه السَّلام من زمرة الأنبياء عليهم السلام. انتهى.

والحاصل أنَّ الإفاقة غير الانشقاق، والصَّعقة تكون حين ينفخُ في الصُّور النَّفخة الأولى.

وقال الدَّاودي قوله (( فأكون أوَّل من يُفيق ) )ليس بمحفوظ، واضطربت الرِّواية في هذا الحديث، وقلَّ مَنْ يَسْلَم منهم من الوهم، والصَّحيح (( فأكون أوَّل من تنشق عنه ) )، والانشقاق غير الإفاقة.

وقد مضى الحديث فيما سبق [خ¦2411] ، ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( فإذا أنا بموسى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت