311 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) ابنُ مسرهد (قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ) بضم الميم الأولى وكسر الثانية، هو ابن سليمان بن طرخان البصري، وقد مر في باب من خص بالعلم قومًا [خ¦129] (عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ اعْتَكَفَتْ وَهْيَ مُسْتَحَاضَةٌ) وهاتان الروايتان تدلان على أن المعتكفة مع النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه الطاهرات، وهي إما سودة بنت زمعة، أو رملة بنت أبي سفيان، أو زينب بنت جحش، أو أم سلمة كما تقدم.
وأما على زعم ابن الجوزي فقد روي أنها زينب بنت أم سلمة، روى ذلك البيهقي والإسماعيلي في جمعه حديث يحيى بن كثير من رواية سهيل بن صالح، عن الزهري، عن عروة عنها، أو أسماء بنت عميس روى ذلك الدارقطني، وهاتان لهما به صلى الله عليه وسلم تعلق؛ لأن زينب ربيبته، وأسماء أخت امرأته ميمونة لأمها، وكذا لحمنة وأم حبيبة به تعلق، فإنهما أختا زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنهن.
لكن الأشبه على زعم ابن الجوزي أنها هي غير زينب بنت أم سلمة فإنها كانت في زمنه صلى الله عليه وسلم صغيرة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم دخل على أمها في السنة الثالثة، وزينب ترضع، والله أعلم.