3445 - (حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ) هو عبدُ الله بن الزُّبير بن عيسى، ونسبته إلى أحد أجداده، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي عتبة بن مسعود (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) أنَّه (سَمِعَ عُمَرَ) أي ابن الخطَّاب رضي الله عنه، فهي من رواية الصَّحابي عن الصَّحابي (يَقُولُ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لاَ تُطْرُونِي) بضم التاء، من الإطراء، وهو المدحُ بالباطل يقال أطريتُ فلانًا إذا مدحتَه فأفرطتَ في مدحه، وقيل الإطراءُ مجاوزةُ الحدِّ في المدح والكَذِبِ فيه، وهو قريبٌ من المعنى الأوَّل(كَمَا أَطْرَتِ
ج 15 ص 412
النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ)وذلك أنَّهم اتَّخذوه إلهًا حيث قالوا إنَّ الله هو المسيحُ بن مريم ودعوه ولدًا له تعالى وقالوا المسيح ابن الله سبحانه وتعالى عمَّا يشركون، وذلك من إفراطهم في مدحه.
(فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ) ولهذا المعنى، والله أعلم، هضم نفسه في قوله (( لا تفضِّلوني على يونس بن متَّى ) )شفقًا أن يطروه ويقولوا فيه باطلًا.
ومطابقة للتَّرجمة في قوله (( ابن مريم ) )وهو طرف من حديث السَّقيفة، وقد ساقه البخاري مطوَّلًا في كتاب المحاربين [خ¦6830] ، وذكر منه قطعًا مفرَّقة فيما مضى، وأخرجه التِّرمذي في الشَّمائل.